11
1.
[ فضل اهل العراق ]
يقيسون على الشاذ والكوفيون اوسع رواية . لأنهم جمعوا شتات لغات جميع قبائل العرب وحفظوها . قال ابن جني : الكوفيون علامون باشعار العرب مطلعون عليها . ) نقله صاحب الاقتراح ص ۱۰۰ ) ولهذا آراء الكوفيين واستقراؤها يطلعك على لغات قدماء العرب وهو امر جليل الشان . واما تأثر آراء البصريين فلا يوقفك الا على لغة قريش الفصحى . وقال الأندلسي في شرح المفصل : الكوفيون للاصول ( المتعارفة في لغة
تنبع
لو سمعوا بيتاً واحداً فيه جوازشی مخالف صربين . قال : ومما
مصر ) جعلوه اصلا وبوبوا عليه . بخلاف افتخر به البصريون على الكوفيين ان قالوا : نحن نأخذ اللغة من حرشة الضباب وأكلة اليرابيع. واتم تأخذونها عن اكلة الحلوى
وباعة الكواميج . ( عن كتاب الاقتراح للسيوطى ص ١٠٠) على ان هناك من سبق البصريين والكوفيين معاً . وكان قبل ظهور الإسلام بمائى وخمسين سنة وهو من اهل العراق ايضاً . وبه يتضاعف فضل العراقيين على من سواهم ويتطاول طولهم على من نازعهم شرف حفظ اللغة العربية وادابها واشعارها واريد به النعمان ابن المنذر المتنصر فقد قال عنه حماد الرواية مانصه : ( امر النعمان ابن المنذر فنسخت له أشعار العرب في الطبوج ( وهى الكراريس ) تم دفنها في قصره الابيض . فلما كان المختار بن ابي عبيد الثقفى ( وهو ابواسحاق المختار بن ابي عبيد بن مسعود الثقفى الذى طوى بساط ايامه في القرن الأول من الهجرة في عهد الأمويين ) قيل له ان تحت القصر كنزاً فاحتفره ، فاخرج تلك الاشعار . فمن ثم اهالى الكوفة اعلم بالشعر من