29
الزهور
(ra)
فيها مواكب الابهة . دخلها هنري الرابع فاتحا . وعاودها بونابرت ظافرا ولكن تهادت فيها انطوانت (۱) الى ميدان القصاص . وهي بعد ذلك رفت ودقت وحلت : فكانت الفاتنة يوم فرحها ، وكانت الفاتنة يوم ترحها وان مواقع الجياد ، يوم دخلها غليوم الاول ، لهي مواقع القبل من
شفاه عشاقها . ذلك اديم تنبو عنه الشقوة ، ويترقرق عليه النعيم لم يسعدني الزمان بزورة لها ، وكم اشتقتها ، وكم اشتاقها . . ! وانما عشقتها الروح ، ولم ترها العين. وما كان عشقي لها على قدر ما نعتها به الناعتون فاقول : « الاذن تعشق قبل العين احياناً ، ولكن عشقي لها على قدر معرفتي بها بيني وبينها الفدافد والبحار. لم يستجل مرآتها ناظراي . غير أن
نفسي حلقت بسمائها وخواطري جالت في ارجائها كلما انشدت بيتا لهوغو أو لموسه ، خلتني أنشد شعرها وأترجم
لذاتي عنها
حين أبصر الباريسي الظريف في حديثه الطيب ، وشمائله المليحة ، أذكر باريس وحين أشاهد الباريسية في شعرها الذهبي، وعينيها السماويتين ، وحديثها العذب ، إخالُ جزءا من باريس يتكلم ، بل أحسَبُ
ة باريس تمثلت لعيني "
روحي كوامن الاعجاز ...
الي معاني الشعر . ولترسل من أعماق
(۱) ماري انطوانت قرينة لويس السادس عشر ملك فرنسا اعدمت سنة
۱۷۹۳ آبان الثورة الفرنسوية الكبرى