22
(۲۲)
الامراء والشعراء
وكان الشعراء بالامس يقفون على أبواب الملوك والعظماء لينشدوهم
الشعر ، ونراهم اليوم المقربين الجالسين في الصدر
•
واقد نظم شوقي بك هذا المعنى فابدع واجاد والشاعر امير مصر ولع بشعر ابن هاني شاعر هارون الرشيد وقد اطلق على منزله في « المطرية » اسم «كرمة ابن هاني » وكان هذا المنزل مزدانا بابهيج الزينات ليلة عودة سمو الخديوي من الحج فاتفق ان سموه من تلك الليلة امام «كرمة ابن هاني فالفى شاعره واقفا على الباب فقال له :
« يا شوقي اعجبتني قصيدتك كما أعجبتني زينتك ، فارتجل شوقي
بك الابيات الآتية التي اشرنا اليها ، كماشية لطراز البردة :
زين الملوك الصيد مر بزينتي بزينتي كرما و باب الله طاف ببابي يا ليلة القدر التي بلغتها ما فيك بعد اليوم من مرتاب ما كنت اهلا للنوال وانما نفحات أحمد فوق كل حساب لما بلغت السؤل ليلة مدحة بعث الملوك يعظمون جنابي بدران بدر في السماء منور واخوه فوق الارض نور رحابي هذا (ابن هاني) نال ما قد نلت من نُدل به على الاحساب قد كان يسعى للرشيد وبابه فسعى الرشيد اليه وهو بيابي
أما حافظ فقد مثل بحضرة الامير يوم وصوله وقام في السرادق الفخيم الذي نصبته لجنة الاحتفال في ساحة سراي عابدين فأنشده قصيدته التي لفت الاشارة اليها. وكان الامير يصفي الى منشده بكل انتباه ،