19
الزهور
(19)
(۱)
۲
حافظ والفرزدق (1)
قال حافظ من قصيدته مخاطباً أمير مصر :
تذكر زين العابدين وجده وما كان من قول الفرزدق فيهما وقول الفرزدق فيهما مشهور ، ورواية الخبر ، انه لما حج هشام بن عبد الملك في أيام أبيه طاف بالبيت وجهد أن يصل الى الحجر الاسود ليستامه فلم يقدر على ذلك لكثرة الزحام . فنصب له كرسي وجلس عليه ينظر الناس ومعه جماعة من أعيان أهل الشام . فبينما هو كذلك إذ أقبل زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وكان من أجمل الناس وجها وأطيبهم ارجاً . فطاف بالبيت . فلما انتهى الى الحجر تنحى له الناس حتى استلم الحجر. فقال رجل من أهل الشام لهشام : « من هـذا الذي ها به الناس هذه الهيبة : « فقال هشام : « لا أعرفه » مخافة أن يرغب فيه أهل الشام وكان الفرزدق حاضراً فقال «أنا أعرفه » . - فقال الشامي : ومن هو يا أبا فراس ؟ فقال الفرزدق :
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته والبيت يعرفه والحل والحرم هذا ابن خير عباد الله كلهم. هذا التقي النقي الطاهر العلم هذا ابن فاطمة إن كنت جاهلة يجده اولياء الله قد ختموا وليس قولك « من هذا ؟ » بضائره العرب تعرف من انكرت والعجم (۱) همام بن غالب بن صعصعة الملقب بالفرزدق ولد سنة ٣٨ هـ . و ٦٥٩م وتوفي في البصرة سنة ۱۲۰ هـ . و ۷۲۹ م .