← المكتبة ▭▭ صفحتان
مجلة الزهور
أنطون الجميل الجوامع والمجلات ونحوها
A− A+
16
(19) شوقي والبوصيري شريعة لك فجرت العقول بها عن زاخر بصنوف العلم ملتطم يلوح حول سنا التوحيد جوهرها كالحلي للسيف او كالوشي للعلم وجاء في ( البردة » عن وصف العالم عند ظهور الدعوة الى الاسلام : يا طيب مبتدا منه أبان مولده عن طيب عنصره و مختم تفرس فيه الفرس أنهم قد أنذروا بحلول البؤس والنقم يوم وبات ایوان کسرى وهو منصدع كشمل اصحاب کسری غیر ملثم وجاء في « طراز البردة ، من بديع الوصف ما نأخذ منه : بهام الا على صنم قد هام في صنم اتيت والناس فوضى لا تمر والارض مملوءة جوراً مسخرة لكل طاغية في الخلق محتكم مسيطر الفرس يبغي في رعيته وقيصر الروم من كبر أصم عمي والخلق يفتك اقواهم با ضعفهم كالليث بالبهم او كالحوت بالبلم أسرى بك الله ليلاً اذ ملائكه والرسل في المسجد الاقصى) على قدم لما خطرت به النفوا بسيدهم كالشهب بالبدر او كالجند بالعلم وهذا المعنى الاخير اخذه شوقي عن البوصيري حيث قال : فانه شمس فضل هم كواكبها يظهرن انوارها للناس في الظلم وصف صاحب البردة انقشاع غياهب الجهالة امام انوار الرسالة النبوية فقال : كم جدات كلمات الله من جدل فيه وكم خصم البرهان من خصم كفاك بالعلم في الأمّي معجزة في الجاهلية والتأديب في اليتم وتحداه صاحب ( الطراز » فكمّل المعنى بنتي الريب والظنون فقال :