← المكتبة ▭▭ صفحتان
مجلة الزهور
أنطون الجميل الجوامع والمجلات ونحوها
A− A+
15
الزهور (10) الوقادة والنفس الطويل، القادر على مجاراة فرسان الشعر في أي ميدان كان. فجاءت قصيدته خير « طراز » یلیق ان توشى به تلك «البردة » البديعة كما سيرى القارئ من المقارنة بين بعض ابيات هذه وتلك . وقد كان بودنا اثبات القصيدتين برمتهما لولا ضيق المقام : تخف على شوقي بك وعورة هذا المسلك فتنصل قائلاً المادحون وارباب الهوى تبع لصاحب البردة) الفيحاء ذي القدم الله يشهدُ أني لا أعارضة من ذا يعارض صوب العارض العرم؟ على ان شوقي - رغمَ هذا التنصل الذي قضى به حسن الذوق . قد عارض سلفه ولم يقصر عنه في اكثر المواقف قال البوصيري في الآيات القرآنية : بام لو ناسبت قدره آياته عظماً احيا اسمه حين يُدعى دارس الرمم وكل آي اتي الرسل الكرام بها فائما اتصلت من نوره آيات حق من الرحمن محدثة قديمة صفة الموصوف بالقدم المعاد وعن عادٍ وعن إرم تقترن بزمان وهي يخبرنا وقال شوقي في مثل هذا المعنى : عن جاء النبيون بالآيات فانصرمت وجئتنا ( بحكيم) وجئتنا ( بحكيم ) غير منصرم آياته كلما طال الزمان بها يزينهن جلال العتق والقدم يا أفصح الناطقين الضاد قاطبةً ( حديثك ) الشهد عند الذائق الفهم حليت من عطل جيد الزمان به من كل منتثر في حسن منتظم بكل قول كريم أنت قائله : القلوب ويحي ميت الهم