13
الناس ، يتفقد أهله ويقول لهم : ( إن الناس ينظرون إليكم ، وإني ذاهب إليهم عز وجل - : « ومن أحسن
لأمرهم
-
بكذا فلا تفضحوني ، ومن هنا يقول الله قولا من دعا الى الله وعمل صالحا فجعل حسن القول ، مقرونا بحسن العمل ،
والدعوة الى معروف مسبوقة بالعمل به .
وعلى كل حال ، سنمضي في الطريق إلى النهاية ، وسنواصل التحليق في
،
هذه الأجواء حتى نوفي على الغاية ، وسنبذل كل ما في وسعنا لإصلاح نفوسنا ليكون ذلك عونا لنا على إصلاح غيرنا ، وسنطرد من أمامنا كل شبح لليأس ، ولا داعي لليأس فما نحن إلا سائرون على آثار نبينا الذي قال الله له : « فذكر ، إنما أنت مذكر ، لست عليهم بمسيطر » ، وإننا غير تاركين هذه المهمة التي شرفنا الله بها ، وأورثنا إياها نبينا ، حتى إننا إذ نضيق بسوء حالنا الذي تسبب من إعراضنا عن دوائنا ، لم يكن ذلك إلا من حرص على هداية قومنا ، ورثناه هو الآخر عن نبينا الذي بلغ فيه إلى الحد الذي قال الله فيه : ( فلا تذهب نفسك عليهم حسرات » .
1
أعاننا الله وإياكم على ما فيه خير هذه الأمة وصلاحها .
- 17-