← المكتبة ▭▭ صفحتان
جريدة التنكيت والتبكيت - النديم 1-19
عبد الله النديم الجوامع والمجلات ونحوها
A− A+
23
التخاذل وطالب الناس بالهدوء والسكينة ، واشاد بالحكومة التي نبهت الأفكار وتبحث عن تقدم البلاد (٥٩) ونظرا لتطور كتابات النديم ، وإحساس شريف باشا رئيس النظار بخطورتها حاول الترصد للنديم ولصحيفته ، بغية عدول النديم عن الكتابة في الأمور السياسية ، ولكن النديم لم يتراجع عن موقفه بل كتب مقالا تحت عنوان الاغبياء» ندد فيه بالاستبداد والأفكار الفاسدة موضحا بأنه قد جاء زمن تقريع القوانين التي تحمي المواطن من بطش الحاكم فقال لقد مات زمن تحرير التذاكر السرية لابعاد زيد أو نفى عمرو ، وجاء زمن القوانين والأحكام الحقه فقل لمن غاظه الحق وغلبه الصدق وخاب سعيه فى إهلاك أخيه موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور (٦٠) . الأول ونتيجة لانضمام النديم إلى العرابيين ، وبعد أن أصبح داعيتهم وأصبحت جريدته هي لسان حالهم طلب منه عرابى تغيير اسم جريدته من التنكيت والتبكيت إلى اسم يتناسب مع الظروف التي يمر بها الوطن ، واقترح عليه أن يكون هذا الإسم هو لسان الأمة (٦١) ، وأن يكون موضوعها سياسيا تهذيبيا للذب عن حقوق الأمة والمدافعة عنها (٦٢) وقد أرسل إلى ادارة المطبوعات بخصوص هذا التغيير خطابا قال فيه لدخولنا في عصر جديد وفوت زمن التنكيت والتبكيت اقتضى تبديل اسم جريدة التنكيت والتبكيت الأدبية التهذيبية كما استقر الرأى عليه بالممارسة مع حضرة الفاضل عبد الله افندى نديم محررها ومدير ادارتها باسم لسان الأمة (٦٣) ولكن يبدو أن هذا الإسم لم ينل اعجاب النديم فصدرت تحت اسم «الطائف» لتفاؤله بأن هذه الجريدة ستطوف البلدان الاسلامية وتيمنا منه بالبلدة الموجودة بهذا الاسم في الحجاز ومن هنا ظهرت الطائف بدلا من التنكيت والتبكيت وعن اسباب تغيير اسم الجريدة قال النديم خلصنا من زمن التنكيت والتبكيت وأصبحنا في زمن الحرية ومعرفة الحقوق ، وهذا الذي قضى علينا ٢٤