← المكتبة ▭▭ صفحتان
جريدة التنكيت والتبكيت - النديم 1-19
عبد الله النديم الجوامع والمجلات ونحوها
A− A+
22
وأخبار الأمم ، وله قدم ثابتة فى نقد أفكار السياسيين وحيلهم ، كما أنه كامل ومهذب ومؤدب تفخر الديار بمثله (٥٥) وفى مقال للنديم بعنوان المحاسن التوفيقية أو تاريخ مصر الفتاة أو زفاف الحرية فى مصر» وصف العرابيين بالاسود حماة الوطن الذين البسوا الأمة ثياب الحرية ، وفتحوا العيون ونبهوا الأذهان إليها بعد أن استفحل الاستبداد ، كما تعرض لاستقبالات الأهالى العرابي عند سفره إلى رأس الوادى حيث ازدحمت شوارع القاهرة بالمشاهدين تستقبله بحماس ، وقد خطب فيهم عرابي خطبة قوية أوضح فيها أحوال البلاد، كما خطب النديم خطبة بناء على طلب الحاضرين أخذت بعقول الناس حتى كادوا يبكون (٥٦) أوضح فيها أحوال البلاد قبيل انتفاضه الجيش مبينا الارهاب الذى تعرض له أهالى البلاد حتى رأينا المشنوق من أهلنا والمصلوب والمذبوح والحريق والموضوع على الخازوق والمشرد والمغرب والمنفى والمسجون والمنهوب والمسلوب ، ولا ذنب لنا في هذا كله إلا عدم المحافظة على البلاد المحافظة على البلاد ... حتى نهض الاحرار من أبنائها فخلصوها من هذه المحنة (٥٧) وأشار عرابى إلى الأطماع الخارجية المتربصة بالوطن ، وطالب التمسك بالحكمة والصبر واجتماع الكلمة لمواجهتها · كما كتب النديم مقالا عن الاتحاد وحقوق الشعب في مقاله المعنون «وصية وطنية» قائلا «أوصيكم بكلمة الاتحاد والتمسك بحبل الائتلاف وأحذركم من التخاذل ، وسماع أقوال أهل الأهواء الذين شربوا من دماءنا ولم يرتوا وأكلوا لحومنا ولم يشبعوا (٥٨) كما ندد النديم فى هذا المقال بتهديدات انجلترا وفرنسا للعرابيين ومحاولاتها للوقيعة بينهم وبين الخديو من ناحية ، والسلطان من ناحية أخرى بدسهما للدسائس موضحا رغبتهما فى الفرقة بين المسلمين والأقباط مع أنه يجب أن تجمعهم وحدة الوطنية ، ووحدة الدين التي تقتضى الاتحاد ومنع ۲۳