21
الطفل فى تعلم اللغة العربية بطريقة تهذيبية (٥٠) والجدير بالذكر أنه رغم دفاع النديم عن اللغة العربية ومناداته باحيائها وخوفه من ضياعها نجد له بعض المحاورات والمقالات فى التنكيت والتبكيت باللغة العامية ، ورغم خطورة العامية على الفصحى نجده يعلل ذلك بأن كتابته بالعامية الهدف منها تحويل العامي الجاهل من كراهة الكتب إلى محبتها ، وتناول موضوعات تمكنه من مسايرة أحوال بلاده
وعن الموضوعات ذات الصبغة الوطنية والقومية التي تعرض لها النديم في مقالاته ، فبعد أن شعر بانتصار الثورة خلال مظاهرة عابدين وتعاظم شأن العرابيين تدفق قلمه بالكتابة عن الحرية التي نالها الشعب بفضل أبنائه الفرسان فكتب مقالا تحت عنوان سيف النصر نحو عدو مصر، تحدث فيه عن قوة الجند واشتداد حميتهم وسعيهم لمصلحة الوطن وحفظ البلاد وزيادة قوة الأمة (١) وكتب عن الاتحاد والتمسك بحبل الائتلاف قائلا «أوصيكم بكلمة الاتحاد والتمسك بحبل الائتلاف ، وأحذركم من التخاذل وسماع أقوال أهل الأهواء الذين شربوا دماءنا ولم يرثوا وأكلوا لحومنا ولم يشبعوا» (٥٢)
وشرح النديم الأسباب التي أدت بالعرابيين إلى القيام بمظاهرتهم موضحا أن ما حدث كان موجها ضد رئيس النظار الذي بذل جهوده في التقليل من شأن الجند ، وتبديد شملهم رغم أهميتهم فى المحافظة على حدود البلاد ورد الأعداء والمحافظة على الأمن (٥٣) ، كما أشاد بعرابي قائد الثورة في مقاله المعنون نبذة من تاريخ الهمام أحمد بك عرابي أرجع فيه نسب عرابي إلى سيدنا الحسين ، وأشار إلى أن أسباب قيامه بالثورة يرجع إلى أنه بعد أن أطال النظر في أعمال الحكام واستبدادهم رأى أن لا نجاة من هذا الاستعباد إلا بفتح مجالس الشورى فاجتمعت كلمته مع اخوانه الأمراء على فهمى وعبد العال بك حلمى ، وأحمد عبد الغفار واتحدوا على المطالبة بحقوق الأمة (٥٤) كما أشار إلى أن نجاح العرابيين فى تملك زمام الموقف يرجع إلى أن زعيمهم له المام بالتواريخ
۲۲