← المكتبة ▭▭ صفحتان
جريدة التنكيت والتبكيت - النديم 1-19
عبد الله النديم الجوامع والمجلات ونحوها
A− A+
18
وقد ارجع النديم ما حدث إلى عدم تهذيب هذا الإبن وتأديبه من الصغر ونصح بالابتعاد عن رفاق السوء حتى لا ينادى أحد لسان الفقر وختم قصته بقوله «خمد من التل يختل (۳۸) وهكذا تناول النديم الآفات الاجتماعية التي لحقت بالمجتمع المصرى بأسلوب مؤلم استخدم فيه التبكيت الذى كان لازما للإيقاظ والانهاض لأن الاصلاح لا يتأتى إلا من فهم الناس لأخطائهم وإيضاح الأسباب المعينة على العلاج لهم فقد هاجم النديم عادات وتقاليد ابناء وطنه في محاولة منه لتهذيبها فكان المصري الصادق الذى لا يتملق ابناء وطنه أو يداهنهم بل بصرهم بعيوبهم وعرض عليهم مشاكلهم وشاركهم فى البحث عن أقصر الطرق لعلاجها في اسلوب واقعى جذاب يحمل بين دفتيه التنكيت والتبكيت معا وعن الموضوعات التى تعرضت إلى التعليم وضرورة الاهتمام بإنشاء المدارس ، وغرس دروس الوطنية فى نفوس التلاميذ حتى يرتفع شأن الوطن ويرقى إلى مشارف المدنية كتب النديم على صفحات التنكيت والتبكيت مناشدا الأغنياء المساهمة فى إنشاء المدارس فقال ما بالنا لا نتعاون على تشييد المدارس في بلاد أوقعها الجهل فى مواقع الخسران مع العلم بأن المدارس هي الأصل الذي نبنى عليه نجاح المقاصد إذ أنها هى الواسطة العظمى في اكتساب الفضائل التي أقل ما فيها حسن تربية الأبناء التي نحن في حاجة إليها (۳۹) وندد بالبخلاء الذين يكنزون الأموال ولا ينفقونها فيما يعم على البلاد بالنفع فقال : لو كان عندي مليون من الجنيه ، وأحكمت غلق الصناديق عليه ، ولبست من الثياب أفخرها ، وركبت من الخيل أشهرها ، وكنت مع ذلك بلا لب أعقل به ، ولا فكر به أنتبه ، ولا خير يؤثر عنى ولا صديق يقرب مني أيحسن بي أن أقول أنا أنسان وأنا بهذه الحالة أقل من الخيوان (٤٠) ثم أخذ يطوف البلاد فزار شبراخيت، وميت غمر والمنصورة وغيرها لحث الناس على افتتاح ۱۹