19
الكتاتيب والمدارس الأهلية لتعليم الأولاد حتى تنتشر المدارس ويعم التعليم (٤١) لأنه لا إصلاح بدون افتتاح المدارس ونشر المعارف
وانتقد النديم المصاريف الفادحة التي يفرضها أصحاب المكاتب البسيطة على الابناء نظير تعليمهم وطالب بإنشاء المدارس العمومية فقال «لا يخفى على العارفين بأحوال الأهلين الذين مازالوا يتكبدون المصاريف الفادحة لقاء تعليم أولادهم في المكاتب البسيطة التي قلّ أن تنتج زيادة عن معرفة القراءة والكتابة ، إن هذا ليس هو الغرض المطلوب بل الذي ينبغي الإجتهاد في الوصول إليه هو أن يكون التعليم في مدارس عمومية توصل المتعلم إلى مـا يقتضيه حقوق الهداية (٤٢)
وطالب النديم بوضع نظام قومى لمناهج التعليم الأولى فى مصر فنادى بأن يملأ ذهن التلميذ بأخبار المؤلفين والمهذبين من المتقدمين والمعاصرين ، ويشرح له فضل من مضى من علماء جنسه ، وما كانوا عليه من الاجتهاد والتقدم والاشتغال بما يبث فيهم روح المعارف لئلا يغلب عليه فضل غيرهم فيحتقر معارف بلاده ويفخر بغيرها (٤٣) ، ثم تحدث عن أهمية دروس الوطنية فقال «أن يعرف التلميذ أصل نشأة جنسه ومقدار ما وصل إليه من العزة والقوة والثروة والاسباب التي تحل عروة الجنسية وتضعف قوتها ويحذره من الاختلاف والتحاسد والتقاعد عن دعوة الاتحاد والألفة (٤٤) كما صور الوطنية في صورة غذاء ينتفع به جميع الجسم بحيث لا يترك عرقا من عروق ابناء وطنه إلا وقد «أجرى فيه ماء الوطنية» وكما أن النديم لم يغفل الوطنية في منهجه فإنه لم يغفل الدين أيضا فطالب المعلم أن يغرس فى ذهن التلميذ أصوله قبل أن يشغل فكره بالعقليات لترسخ قدمه فى طريق المذهب فلا تزحزحه العقليات عنـد الاشتغال بها » (٤٥) وطالب المعلم بالتزام الطرق السهلة في تعليم تلاميذه وخصوصا في اللغة العربية حتى لا يصعب الأخذ بها ، ولا تمل النفس من ملازمتها (٤٦) ، وحثهم على الرغبة في تحصيل العلوم وملازمة الجد