13
على ذلك قائلا أن رجلا مقيما في ميت غمر حفر بركة وأشاع أن ماءها يشفى من كل داء ، فهرع إليه الناس من كل بلد حتى ضاقت ميت غمر بالوفود ، وكان يعطى الابريق بعشرة قروش، ويأخذ الخادم عشرة قروش ، وعشرة قروش أخرى ثمن البن ، ونذر الشيخ عشرة قروش ثم يظهر التعفف ، ويقول أنه يعالج الناس ابتغاء مرضاة الله ؟ وقد امتدت شهرة هذا الرجل فقصده الناس من كافة الأرجاء وأغرب ما روى من علاجه للعاقر أنه يأمر المرأة أن بيده ويقول أنت مأذون بالحبل) ولما علا تنام على ظهرها ثم يضرب
...
صيت هذا الرجل ، وعرفت الحكومة به أمرت بطرده والتنبيه عليه بابطال هذه الأكاذيب وقد علق النديم على ذلك بقوله «هل بمثل الجهالة نضارع الأمم
المتمدنة (٢٥)
وعن خطورة الدجالين على تقدم المجتمع أوضح النديم في مقاله المعنون شيخ زفتى أو جاهلها فذكر أنه بعد دعوته لإنشاء المدارس اثناء تجواله بزفتى وميت غمر خرج من هؤلاء رجل يدعى أنه من أهل العلم صار يمر فى الطرقات والمجامع ويقول «المدارس من محدثات الأمور ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة فى النار (٢٦) ثم أخذ يخوف الناس من المدارس بقوله أنها العقائد وتفسد الأخلاق فتبعه خلق كثيرون من أوباش زفتى ورعاعها تزيغ يؤيدون قوله وينشرون (مفترياته» (۲۷)
وقد ناشد النديم أمثال هؤلاء الناس بالكف عن الخرافات التي أفسدت العقول والأخلاق
•
وعن الكذب والتخريف وتخريب عقول الناس بابعاد أدبهم الشعبي عن هدفه هاجم النديم مروجي هذه الآفات فكتب تحت عنوان «تخريفة الجنون فنون» مقالا ذكر فيه أن أحد المحتالين جلس على قهوة ، وأخذ يقرأ تخاريف سماها قصة عنترة «فاجتمع إليه عدد كبير من الرعاع والهمج الذين ولعوا