← المكتبة ▭▭ صفحتان
جريدة التنكيت والتبكيت - النديم 1-19
عبد الله النديم الجوامع والمجلات ونحوها
A− A+
12
۱۳ وعن الموضوعات التي حملت على العادات الفاسدة في المجتمع المصرى وحاربت الخرافات فقد تعرض لها النديم ، وبين اضرارها فتعرض للشعوذة والمشعوذين ، والاحتيال والكذب ، والبدع التى تسمم بها النساء العجائز أفكار الشابات مثل الندب والصراخ خلف الميت والجلوس على المقابر والزار وغير ذلك من البدع (٢٠) التي لا تتفق لا مع أصول الدين ، ولا مع شعب يبغى السير في مسيرة الحضارة والتقدم . وعن الشعوذة والمشعوذين دعا النديم الناس إلى الحذر من ضاربي الرمل الذين افسدوا عقول الناس فصارت لعبة فى ايدى المحتالين» (۲۱) وطالبهم بالانطلاق فى أثر الشعوب المتقدمة كما هاجم هؤلاء المشعوذين وحذرهم من أنهم سيكشف امرهم بقوله مهلا أيها المشعوذ فقد جاءك التنكيت والتبكيت يظهر مخبئاتك وما أنت عليه من الاضلال والإفك ، فما أضرنا إلا شعوذتك فلو تعلمت صنعة غير هذه لكانت أشرف لك» (٢٢) وحذر النديم الأهالى من خطورة الإلتجاء إلى مدعى الطب من المشعوذين ، والالتجاء إلى الأطباء الذين تلقوا العلم الذي يؤهلهم لعلاج المرضى ، وذلك في مقاله «أماتك من اسلمك للجهالة الذي أوضح فيه أن أحد شبان زفتى قد أصيب بالجنون بسبب إدمانه للحشيش فاستحضر له والده دجالا من مدعى الطب ، ولم يستمع إلى نصيحة من نصحه باستدعاء طبيب من البندر بقوله «خليها بالبركة شي الله يا سيد ، الحكيم رايح يعمل ايه» (۲۳) وقد قام الدجال بدق ثوم ووضعه فى اذن المريض كما وضع محرقة على ظهره ، ووضع عامودا صغيرا من الحديد فى النار حتى احمر وكلما تأوه المريض ضربه على رأسه)) (٢٤) حتى ساءت حالته وقد استنكر النديم ذلك وانتقد والد المريض ووصف ما فعله بالجهل وبالغرابة الخارجة عن التصور الانساني السليم . 6 وحول هذا الموضوع أيضا ، ورغبة من النديم في تحذير ابناء وطنه من الالتجاء إلى المشعوذين فى حل مشاكلهم أو الاستماع لأقوالهم ضرب مثلا آخر