← المكتبة ▭▭ صفحتان
جريدة التنكيت والتبكيت - النديم 1-19
عبد الله النديم الجوامع والمجلات ونحوها
A− A+
11
۲ - مرحلة عصر اسماعيل وتغلغل النفوذ الاجنبى ، واضطراب احوال البلاد ، ووقوعها في الديون وتسرب الافكار والعادات الدخيلة عليها ٣ - مرحلة الاصلاح وفيها يمسك ابناء البلاد زمام الأمور فيشخصون الداء ويوصون بالدواء المستخرج من أرض مصر وتربتها (١٦) وعن تنبؤ النديم بقيام حركة اصلاحية تصلح المعوج من الأحوال وتعيد الأمور إلى نصابها كتب مقالا بعنوان الذئاب حول الاسد صور فيه أمجاد مصر في العهود الغابرة وقارنها بما آلت إليه أحوالها من تدهور وتأخر فشبهها في صورة الأسد الذى يكتب تاريخه وهو كاسف البال باكى العين متغير اللون» (۱۷) لتغلب الوحوش وصغار الحيوانات عليه حتى آل الأمر إلى أسد إستطاع رأب الصدع بعد أن كانت الأمور مختلة لدرجة أصبحت عندها تهابه النمور وتخشاه الفهود . وعن خطورة تقليد الاجانب وانتقاد العادات السلبية الواردة من الغرب كتب النديم مقالا بعنوان عربى تفرنج تحدث فيه عن شاب من ابناء الفلاحين سماه زعيط ارسلته الحكومة إلى أوربا لتلقى العلم ، وبعد أن اتم دراسته عاد إلى بلاده متبرما بعادات قومه واخلاقياتهم ، فنهر والده عندما أخذه ( بالحضن وقبله شأن الوالد المحب لولده ، ولم يكتف بذلك بل أخذ يذم أهله بنعوت مقذعة حيث قال لوالده أنتم يا ابناء العرب زى البهايم» (۱۸). يضاف إلى ذلك أنه نسى لغته العربية . وقد وصف النديم هذا الشاب بأنه لم يتهذب صغيرا ، ولم يعرف حقوق وطنه ، ولاحق لغته ، ولا قدر شرف امته ، ونعته باللثيم الجاهل بحق الوطن (۱۹) وهكذا ومن خلال الأسلوب السهل المؤثر أوضح النديم خطورة الأحوال التي تردت إليها مصر من جراء تسلط الخديو والاجانب عليها ، واستطاع أ ء أن يبرزه في حكايات تقبلتها النفوس وفهمها القارىء العام والقارىء المثقف معا ۱۲ 1