← المكتبة ▭▭ صفحتان
جريدة التنكيت والتبكيت - النديم 1-19
عبد الله النديم الجوامع والمجلات ونحوها
A− A+
10
بمصر من جراء توريط الخديو اسماعيل لها وحملة مسئولية التدهور الذي وصلت إليه البلاد ، موضحا أن طريق الخلاص لابد أن يأتى من داخل البلاد فصور مصر بشخص صحيح البنية قوى الأعصاب جميل الصورة لطيف الشكل تسلل إليه أحد المضللين - يقصد بهم الأجانب - وأوقعه في مهاوى الرزيلة حتى اصفر وجهه ، وارتخت اعضاؤه ، وذهبت بهجته وتسلمه المرض ، وغارت عيناه وتشوه وجهه فأخذ يبكى وينتحب ويندب حظه ثم تنفس تنفس الضعيف ورمق من حوله بعين لا يكاد يتحرك جفنها وقال لهم بصوت خفى إنكم تركتمونى لصاحبي - يقصد الخديو اسماعيل - يدور بي فعرضني على من لم أعرف طبعه ولا عاداته ولا لغته ووكل بي من يغرنى ويسلك بي سبيل الغواية فلم أجد بدا من الموافقة ودرت معه فى أماكن اللهو يقصد الاستدانه ـ حتى أصبت بالداء الافرنكى (١٤) وبعد أن شرح النديم حالة هذا المريض أيقن بأن علاجه سيكون محليا بقوله على لسان المريض أعالج نفسى بحشائش تربتى وعقاقير أرضى من يد أطباء بلادى وصيادلة ديارى · وهكذا شخص النديم الداء فى الخديو اسماعيل الذي جلب الاجانب الذين لا يعرفون طبيعة المصريين ولا عاداتهم، وكان بارعا في التورية بكلمة الداء الافرنجى» دقيقا فى تصويره للمشكلة (١٥) أما عن الدواء والعلاج فقد شخصهما النديم بأنهما محليان وموجودان داخل مصر فى النهاية وهكذا يتضح أن النديم قسم مقاله إلى ثلاثة اقسام : ۱ – مرحلة ما قبل تولى الخديو اسماعيل حكم مصر ، وفيها كانت مصر صحيحة البنية قوية الأعصاب جميلة الصورة لطيفة الشكل • ۱۱