← المكتبة ▭▭ صفحتان
آثار الشيخ العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي - ط المجمع 1-25
عبد الرحمن بن يحي المعلمي الجوامع والمجلات ونحوها
A− A+
56
ол المدخل إلى آثار العلامة المعلمي زُر من تحبّ وإن شطت بك الدار و حال من دونه حُجب وأستار لا يمنعنّك بعد من زيارته إن المحب لمن يهواه زوّار فالتفت إلى فقال: هل سمعت ؟ ثم انتبهت فتقوت النية... اهـ. ودلالة هذا الخروج المبكر من البلاد قبل الحج بنحو تسعة أشهر واضحة في أن المؤلف حزم أمره على المغادرة النهائية لبلدته والتوجه للسياحة في البلاد وطلب العلم، وربما لم يكن الشيخ قد اتخذ قرارًا حازما للاستقرار لدى الإدريسي بدليل أنه لم يمر به ولم ينزل عنده في أثناء سفره إلى الزيارة ثم الحج، وإلا كان بإمكانه - وفي الوقت متسع ـــ أن ينزل عنده ثم يتوجه إلى الحج، لكنه فيما يظهر ذهب إلى المدينة المنورة للزيارة تحقيقا لتلك الرؤيا التي سلفت، ثم توجّه بعدها إلى الحج. وقد وجدت لـه في «ديوانه»(۱) أبياتا يتشوّق فيها إلى الحج كتبها سنة ١٣٣٦ يقول فيها: متى يبلغ المشتاق مقصده الأسنى متى تنجز الأيام آماله الحسنى متى يشهد النور الجمالي ساطعا حواليه في هاتيكم الروضة الغنّا متى يتراأى نورمكة يقظة وقد حقق الرحمن آماله منا متى نبهر البيت الرفيع عماده فنغتنم القربى ونستلم الركنـــا ولابد أن نبتاع كتبا شريفة تكون لنا من جهلنا دائما حصنا فيا طالما اشتقنا إلى نيلها ولم نَزَل نتمنى نيلها مُذ تحقَّقْنا و مما يؤكد أن وجهته لم تكن محددة حين خروجه من بلدته تعليق وجدناه بخط الشيخ جاء فيه: «إنه لما كان ليلة الخميس ٨ شهر (١) (ق٧٤). ربيع الأول