← المكتبة ▭▭ صفحتان
آثار الشيخ العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي - ط المجمع 1-25
عبد الرحمن بن يحي المعلمي الجوامع والمجلات ونحوها
A− A+
55
القسم الثاني : ترجمة المعلمي Ov و في هذا دلالة واضحة أن هناك علاقة بين المعلمي والإدريسي قبل أن يتوجه إليه مطلع عام ۱۳۳۷ . ويؤكد هذه العلاقة القديمة كتاب من الإدريسي إلى الشيخ المعلمي بتاريخ ٦ محرم سنة ١٣٣٦ أي قبل توجه المعلمي إليه بعام يذكر فيه أن المعلمي أرسل له كتابا وأنه وصل بمعية أخيه (لعله محمد)، ثم ذكر أنه أرسل لوالده وأخيه ستين ريالا، مع الاعتذار له بسبب جدب البلاد. والذي يظهر أن الإدريسي كان يرغب الشيخ في القدوم عليه، فهـا هـو يقول في آخر رسالته السالفة ونسأل الله أن يمن بالاتفاق عاجلًا على أحسن وفاق»(۱). ولم يمض شهران على رسالة الإدريسي هذه حتى قوي عزم الشيخ المعلمي على الارتحال عن بلدته إلى الحضرة الإدريسية. ولعل الذي قوّى (۲) عزمه على الرحلة رؤيا منامية حكاها للمؤرخ إسماعيل الوشلي (٢)، فإنه حين التقاه في بلدة المنيرة سنة ١٣٣٦ في أثناء توجهه إلى زيارة المسجد النبوي ذكر له أن السبب الباعث له على التوجه للزيارة رؤيا منامية رآها. فقال: «لما كان ليلة الاثنين لعله عاشر شهر ربيع الأول من سنة ١٣٣٦ رأيته رؤيا منامية، كأنه في مسجد لا أعرفه، وحوله جماعة كثيرة، فدخلت المسجد فقبلت يده الشريفة، وقلت له يا رسول الله إني أحبك، فالتفت إلى رجل واقف عن يمينه، وقع في ذهني أنه الصديق رضي الله عنه، فقال له: أنشد البيتين، فقال: (۱) الرسائل المتبادلة» (ص ٢٥٥). (۲) نشر الثناء الحسن»: (٢٢٠/٣).