54
المدخل إلى آثار العلامة المعلمي
إلى السنة على مذهب الشافعية، وكان القاضي هو علي بن يحيى المتوكل، وقد أثنى عليه المعلمي بالعلم والفضل، ثم آل القضاء إلى الزيدية بعد اتفاقية دعان بين العثمانيين والإمام يحيى حميد الدين، والذي أوكل بموجبه تعيين قضاة الأقاليم إلى الإمام يحيى (١).
والذي يظهر أن المعلمي رحمه الله كان من المعارضين لحكم أئمة الزيدية، وظهرت له باعتباره كاتبًا لحاكمها أمارات الظلم والعسف والخروج عن السنة فاستحكمت هذه المعارضة، ولذلك بدأ يُنشئ القصائد في التشكي منهم، ففي قصيدة أنشأها سنة ١٣٣٥ وصدرها بقوله: «قبل توجهي إلى الإدريسي، وموضوعها شكوى إلى السيد محمد بن علي بن أحمد الإدريسي لرفع الظلم عن البلاد اليمانية التي تحت حكم الأئمة
الزيدية. ومطلعها:
ظفرت بقلب الصبّ فاكفف عن الصدّ وكن عادلا في الحكم يا عادل العد ويقول فيها:
أتى اليمن الميمون مجتهدا لكي يُطهره من عُصبة الرفض بالعمد هم أخذوا الأحرار منا رهائنا وهم أخذوا الأموال قهرا بلا عقد
هم ظلمونا واستباحوا محارما وأصبح منـا الليث يخضع للقرد فهم عاملونا بالقساوة غِلظة وهم كفرونا إذ وقفنا على الرشد وقالوا لنا إنا كفرنا بقولنا لهم: إنما الأعمار من قَدَرِ الفرد (۲)
(۱) هجر العلم (٦٦١/٢ ) .
(۲) «ديوان المعلمي» (۸) وعدد أبيات القصيدة ٤٨ بيتا.