← المكتبة ▭▭ 2 pages
غريب الحديث - ابن الجوزي
ابن الجوزي الغريب والمعاجم 597 هـ
A− A+
672 · ص341 · ج1
فَأتي رَسُول الله بأسير يرعد فَقَالَ أدقوه فَقَتَلُوهُ فوداه. وَإِنَّمَا أَرَادَ ادفئوه مُؤَن الْبرد فَترك الْهَمْز لِأَنَّهُ لم يكن من لغته وَلَو أَرَادَ الْقَتْل لقَالَ دافوه يُقَال دافيت الْأَسير إِذا أجهزت عَلَيْهِ. وَقَالَ خَالِد بن الْوَلِيد من كَانَ مَعَه أَسِير فليدافه وَفِيه لُغَة أُخْرَى تَخْفيف الْفَاء وَفِيه لُغَة ثَالِثَة فليذافه بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة يُقَال ذففت عَلَى الجريح تذفيفا إِذا أجهزت عَلَيْهِ. وَمِنْه حَدِيث ابْن مَسْعُود أَنه داف أَبَا جهل وَفِي لفظ دفف عَلَيْهِ. وَكَذَلِكَ قَول عَلّي عَلَيْهِ السَّلَام لَا تدفف عَلَى جريح. والدف الَّذِي يضْرب بِهِ فِيهِ لُغَتَانِ ضم الدَّال وَفتحهَا فِي صفة الدَّجَّال فِيهِ دفاء أَي انحناء. فِي الحَدِيث يَا دفار أَي يَا منتنه والدفر النتن فَأَما الذفر بِالذَّالِ فحدة الرّيح طيبَة كَانَت أَو مُنْتِنَة. وَقَول عمر وادفراه قَالَ أَبُو عبيد أَرَادَ وانتناه وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي واذلاه. وَقَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى {يدعونَ إِلَى نَار جَهَنَّم} قَالَ
→ prev 672 / 1097 next ←