← المكتبة ▭▭ 2 pages
غريب الحديث - ابن الجوزي
ابن الجوزي الغريب والمعاجم 597 هـ
A− A+
183 · ص94 · ج1
وَسُئِلَ ابْن عَبَّاس عَن قَوْله تَعَالَى {وحلائل أَبْنَائِكُم الَّذين من أصلابكم} وَلم يبين أَدخل بهَا الابْن أم لَا فَقَالَ ابْن عَبَّاس أبهموا مَا أبهم الله. قَالَ الْأَزْهَرِي رَأَيْت كثيرا من أهل الْعلم يذهبون بِهَذَا إِلَى إِبْهَام الْأَمر وَهُوَ إشكاله وَهُوَ غلط وَإِنَّمَا قَوْله {حرمت عَلَيْكُم أُمَّهَاتكُم} إِلَى قَوْله {وَبَنَات الْأَخ} هَذَا كُله يُسمى التَّحْرِيم الْمُبْهم لِأَنَّهُ لَا يحل بِوَجْه من الْوُجُوه وَإِنَّمَا أَرَادَ ابْن عَبَّاس أَن هَذَا أَمر مُبْهَم التَّحْرِيم أَي لَا وَجه فِيهِ غير التَّحْرِيم سَوَاء دَخَلْتُم بِالنسَاء أم لم تدْخلُوا بِهن وَأُمَّهَات نِسَائِكُم مُحرمَات من جَمِيع الْجِهَات فَأم الربائب فأمرهن لَيْسَ بمبهم لِأَنَّهُ لم يدْخل بأمهاتهن لم يحرمن لِأَن لَهُنَّ وَجْهَيْن أحللن فِي أَحدهمَا وحرمن فِي الآخر فَإِذا دخل بأمهات الربائب حرمن وَإِن لم يدْخل بِهن لم يحرمن فَهَذَا تَفْسِير الْمُبْهم الَّذِي أَرَادَ ابْن عَبَّاس. وَكَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذا سجد لَو شَاءَت بهمة أَن تمر بَين يَدَيْهِ لمرت البهمة وَاحِدَة البهم وَهِي صغَار الْغنم وَالْمعْنَى لَو شَاءَت أَن تدخل تَحت يَدَيْهِ لشدَّة رَفعه إِيَّاهَا فِي السُّجُود. فِي الحَدِيث خَرجُوا بدريد بن الصمَّة يتبهنون بِهِ قد قيل إِن
→ prev 183 / 1097 next ←