19
المهدية»، وجزيرة جربة»، و «قفصه» و «توزر»، وفي سنة : (۷۸۱هـ) استسلمت «قابس»، و «طرابلس»، وفي سنة : (۷۸۳هـ) أخضع بني مزني في «بسكرة»، ودخلوا في طاعته، وفي سنه : (۷۹۲هـ). تمكن من القضاء على حملة النصارى البحرية في المهدية بعد حصارها (۱) .
وبهذه الأعمال قضى على بذور الفتنة والشقاق، والانقسام ووحد
6
البلاد وارسى دعائم الدولة ،الحفصية وأعاد إليها هيبتها وسيطرتها. قال ابن أبي دينار: . . . . ولما ملك أفريقية رفع أنواع الفساد، وكافح العرب على التغلب، وانتزع ما بأيديهم من الأمصار إلى أن قطع دابرهم، وافتتح بلدة قفصة » . . وتوزر » . . وهو الذي شيد رسوم بنى حفص بعد اندارسها، وأقام منار بنى حفص في الخلافة، ودعم أساسها . . . ) (٢) . ا .
·
أما سياسته الخارجية مع الدول المجاورة فقد اتسمت بالود، : والاستقرار، والمسالمة ؛ لأن نزول الافرنج في المهدية، وهزيمته لهم كان له صدى طيب في العالم الإسلامي، ولاسيما عند المماليك في مصر، وبنى مرين في المغرب الأقصى ومن مظاهر هذا الودّ إرسال السلطان المملوكي (الظاهر برقوق) رسالة إلى السلطان أبي العباس أحمد تحمل عبارات الود والتقدير سنة : (٧٨٦هـ) يطلب فيها السماح لعائلة العلامة ابن خلدون بالإلتحاق به في
(۱) انظر: العبر: ۸۷۰/۹، ۸۷۲-۸۹۰ ، تاريخ الدولتين الحفصية والموحدية للزركشي : ۱۰٦ ، ۱۰۷ ، ۱۰۹ ، الفارسية : ۱۷۷ ، السلطنة الحفصية : ٤٨٤ - ٤٩٨ .
(۲) المؤنس : ١٥١، ١٥٣ .
-19-