← المكتبة ▭▭ صفحتان
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد - البسيلي - ت الطوالة 1-2
أحمد بن محمد البسيلي التونسي التفاسير
A− A+
18
ذلك بعد قضائه على أميرها أبي البقاء الحفصي ، وأنصاره . ودخلها سنة : (۷۷۲هـ). قال ابن خلدون يصف الشعور العام عند دخوله، لتونس : . . . . . وتلقته وفود أفريقية جميعاً بالطاعة . . . »(۱) . ا هـ . وباستيلائه على زمام الأمور بدأ الطور الثالث من أطوار الدولة الحفصية من سنة : (۷۷۲-۸۳۹هـ) ، طور القوة، والوحدة والازدهار. فوحد البلاد، ونظم شؤونها الداخلية على أساس مبدأ الكفاءة، والشورى. قال ابن القنفذ يصف ذلك : « . . . وقوم أمير المؤمنين ما تحوّل، وسكن ما تزلزل، وبحث عن الأحوال المؤدية إلى استخلاص الأموال، ورفع أنواع الفساد، وأمن الطرق، والبلاد ... ورتب مجلساً جليلاً، وأختص خواصا . لمجلسه يتسابقون إلى نصحه . . . (۲) ) . ا. هـ. وقضى على ثورة الأعراب، والقبائل، وحدَّ من سطوتهم ، ونفوذهم . ؛ لأنهم مصدر قلق دائم للدولة الحفصية منذ قيامها، وهذا راجع إلى سيطرتهم على النفوذ في مناطقها الممتدة من قسنطينة إلى أقاصى الجنوب في الغرب من الدولة الحفصية (۳) الجزائرية، واسترجع «سوسه». و (1) كتاب العبر: ٨٦٧/٦ ، وانظر: المؤنس : ١٥٠ ، السلطنة الحفصية : ٤٨١ ، ٤٨٢ . (۲) الفارسية : ۱۷۷ ، وانظر: تاريخ المغرب العربي : ۱۳۷ . (۳) انظر : قبائل المغرب : ٤١٨، ٤٢١ ، ٤٣٣ ، العبر: ٦ / ٨٦٩ ، ۹۰۰ ، المؤنس : ١٥١ - ۱۸-