17
فأعلن إستقلاله عن الدولة الموحدية، وبدأ باسترجاع حدود أفريقية من مدينة الجزائر غربا إلى ما وراء أطلس شرقا، وتم له ذلك سنة : (٦٣٩هـ) (١) ، لهذا يعتبر أبو زكرياء الحفصي المؤسس الحقيقي، للدولة
الحفصية .
وقد مرّت هذه الدولة عند تكوينها بأربعة أطوار هي :
- الطور الأول : من سنة : (٦٠٣هـ ـ ٦٧٩هـ)، وهو طور عظمة، وإزدهار، واستقرار سياسي(٢) - الطور الثاني : من سنة : (٦٧٩هـ - ٧٧٢هـ)، وقد ساءت فيه الأوضاع، واضطربت الأحوال التونسية، فعاشت البلاد في فوضى ؛ لصغر سن الخليفة الحفصي ، ولعبة الوزراء، وانقسمت فيه الدولة الحفصية إلى قسمين : شرقي ، وغربي(۳).
،
وكان أبو العباس أحمد الحفصي والياً على «بجاية»، يتمتع بسمعة
طيبة لما أحرزه من انتصارات في الحفصية الغربية، وجمع شتاتها بعد الإنقسام والحروب، وطول مدة حكمه في قسنطينة» ثم في «بجايه»، كل هذه الأمور هيأت له الظروف المناسبه ؛ للاستيلاء على تونس، وقد تم له
6
(۱) انظر تاريخ الجزائر العام : ١٢/٢-١٦ ، كتاب العبر: ٥٩٥/٦، ٥٩٦ ، المؤنس : ١٣٠-١٣٤ ، السلطنة الحفصية : ۱۲۹ ، الفارسية في مبادىء الدولة الحفصية لابن
قنفذ : ۱۰۸ .
(۲) انظر: تاريخ المغرب العربي في سبعة قرون للعامرى : ٤٩-٥١ ، المؤنس : ١٣٤ . (۳) انظر تاريخ الجزائر ۱۸/۲۰-۲۰ ، ۲۰، ۷۸ ، السلطنة الحفصية : ۲۹۸۲۸۷، تاريخ المغربي العربي : ۸۸۸٥، ۹۲ ، ۹۳ ، کتاب العبر: ٧٧٧/٦، الاستقصاء لأخبار المغرب الأقصى للسَّلاوی: ١٢٣/٣-١٢٦، ١٥٨١٥٦، المؤنس :
- ۱۷ -
.10.-182