20
مصر،
، وقد أجابه إلى طلبه، ولكن مما يؤسف له أن أسرته غرقت في البحر
قبل وصولها إلى مصر.
ومنها : إرسال أبي العباس وفد سفارة برئاسة وزيره محمد بن أبي هلال إلى السلطان أبي العباس بن أبي سالم المريني يحمل هدايا الهدف منها توثيق الصلات بينهما، وتهنئته بالقضاء على دولة بني زيّان (۱) .
وتوفى السلطان أبو العباس أحمد الحفصي سنة : (٧٩٦هـ)، وتولى بعده ابنه أبو فارس عبدالعزيز سنة : (٧٩٦هـ - ٨٣٧هـ)، وفي بداية عهده ظهرت بعض الحركات الانفصالية، ولكنه استطاع القضاء عليها ففي سنة : (۷۹۷هـ) قضى على ثورة ابن عمه أبي يحيى زكرياء والى «عنابه»، وفي سنة : (۷۹۸هـ) قضى على ثورة أخيه أبي بكر في «قسنطينة»، وفي سنة : (۸۰۲هـ) استولى على «توزر»، وفي سنة : (٨٠٣هـ) ضم «طرابلس»، وفي سنة : (۸۰۹هـ) استعاد «بسكرة»، ونجح في الاستيلاء على الجزائر سنة : (۸۱۳هـ)، وعلى «تلمسان» سنة : (۸۲۷هـ) ثم رجع إلى تونس، ولحقته
بيعة أهل فاس»، وهو في طريق عودته ، ثم بيعة صاحب الأندلس (٢) .
وبهذا بسطت الدولة الحفصية سيطرتها على البلاد الأفريقية والمغربين الأوسط، والأقصى، والأندلس فازدهرت البلاد في المجالات الاقتصادية والعمرانية والثقافية وغيرها. وهذا التقدم والإزدهار يرجع إلى عدة عوامل أهمها :
(۱) انظر : كتاب العبر: ٩١٢/٦ ، السلطنة الحفصية : ٥٤٢ - ٥٤٥ .
(۲) انظر: الفارسية : ۱۸۸ ، ۱۹۰ ، ۱۹۲ ، ۱۹٤ ، تاريخ الدولتين : ١٢٠، ١٢٢-١٢٤ ، الاستقصاء : ٩١/٤ ، المؤنس : ۱۰۳ ، ١٥٤ ، السلطنة الحفصية : ٥٥٨٥٥٢،
٥٦٢-٥٦٩ ، تاريخ المغرب العربي : ١٤٢ - ١٤٤ . تاريخ المغرب الكبير: ۸۷۸.