18
)
التفسير الوسيط
وسيأتي الكلام على معناهما في الفاتحة
أن وينبغي
يضمر القارىء فى نفسه معانى ما جاءت البسملة من أجله ، كالقراءة ،
•
۱۸
والتبرك ، والاستعانة ونحوها
۲ - ( الْحَمْدُ لِلَّهِ ) :
الحمد : هو الثناء على الجميل الذى يصدر عن المحمود باختياره ، من نعمة أو غيرها . أما الشكر فهو مقابلة النعمة بالثناء على صاحبها بالقول ، أو مقابلة نعمته بعمل يدل على الاعتراف بها : كآداب الجوارح ، أو الشعور القلبي بفضل صاحبها . ولذلك يقول الشاعر : ثلاثة يدى ولسانی والضمير المحجبا
منی
أفادتكم النعماء والحمد شعبة من شعب الشكر الثلاث ، ولكنه أدل على إجلال المنعم وشكره من سائر الشعب ؛ لخفاء الاعتقاد ، وما في آداب الجوارح من الاحتمال فلذا جعل الحمد رأس
الشكر والعمدة فيه .
•
قال صلى الله عليه وسلم : « الحمد رأس الشكر ، ما شكر الله عبد لا يحمده )
•
(1)
وأل في الحمد للاستغراق ، والمعنى : جميل المحامد الله تعالى ولفظ الجلالة ( الله ( يشعر باستحقاقه تعالى وحده للحمد ، كما يشعر به لفظ رَبِّ ) في قوله :
.
) رَبِّ الْعَالَمِينَ ( : أى أنه تعالى مستحق للحمد ؛ لألوهيته ولأنه رب العالمين ، أى منشئهم ومبلغهم إلى كمالاتهم اللائقة بهم ، وحافظهم حتى ينتهوا إلى غاياتهم وكلمة : ( الْعَالَمِينَ ( جمع عالم ، ، وهو ما سوى الله من جميع المخلوقات ، فيشمل العاقل وغيره من الأجناس وحكمة بدء الفاتحة بالحمد لله ، الإشارة إلى حصول النعم الإلهية التي أحاط الله بها عباده ، وأن المصلى يحمده تعالى على ذلك ۳ - ( الرَّحْمنِ الرَّحِيم ) :
أصل الرحمة في اللغة : رقة القلب وانعطافه بالشفقة . وهذا المعنى ينطبق على المخلوقات فإطلاقه على الله تعالى ، إنما يكون باعتبار لازمه الذي يليق به تعالى ، وهو التفضل والإحسان. (۱) رواه الطبرانى وعبد الرزاق والبيهقي عن ابن عمرو ، والحديث حسن ، ورواه الديلمي بسند رجاله ثقات.