10
۱۰
حسه
التفسير الوسيط
ومن أبرز مفسرى الصحابة : عبد الله بن عباس ، فقد عُرِف . لدقة فهمه ، وصدق
-
بأنه ترجمان القرآن ، وأنه حبر
الأمة .
T
روى البخارى عن دقة فهمه أنه قال : « كان عمر يدخلنى مع أشياخ بدر ، ، فكأن بعضهم وجد في نفسه ، فقال : لم يدخل هذا معنا ، وإن لنا أبناء مثله ؟
فقال عمر : إنه ممن علمتم ، فدعاهم ذات يوم فأدخلهم معه ، فما رأيت أنه دعاني فيهم يومئذ إلا ليزيهم ، فقال : ما تقولون في قول الله تعالى : ( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ )؟ فقال بعضهم : أمرنا أن نحمد الله ونستغفره ، إذا نصرنا وفتح علينا ، وسكت بعضهم
فلم يقل شيئا ، فقال لى : أكذلك تقول يا ابن عباس ؟ فقلت : لا . فقال : ما تقول ؟ فقلت : هو أَجَلُ رسول الله الله أعلمه له ، قال : إذا جاء نصر
-
ضلی
الله عليه وسلم
والفتح ، فذلك علامة أجلك ، فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً ، فقال عمر :
لا أعلم إلا ما تقول ) .
وقد كثرت الروايات عنه عناية بآرائه
·
وما يروى له من اختلاف فى الرأى فى المسألة الواحدة أحياناً ، فإن مرجعه إلى اختلاف الروايات قوة وضعفا ، أو أنه بدا له فيها من الأدلة ما لم يبد له أولا ، فعدل إلى ما رآه راجعاً ، وذلك حق الله على كل مجتهد
وقد عرف بالتفسير من الصحابة أيضا : الخلفاء الأربعة ، وأبي بن كعب ، وزيد بن ثابت ، وأبو موسى الأشعرى الله ، وعبد بن الزبير ، وغيرهم . ولم يتوقف أحد في قبول تفسير الصحابة وإنما الأمر في التابعين
.
عروبتهم
وقد وقع الإجماع على وجوب تفسير القرآن بما صحت روايته عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أما ما روى عن الصحابة في تفسيره ، فقد أخذ به الكثيرون : لسلامة ودقة فهمهم ، واحتمال سماعهم من الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومن الأئمة من كان يأخذ في فهم الآية بما رجح عنده من أدلة الرجحان ، وإن خالف به فهم الصحابي ، ما دام لم ينسبه الصحابي إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - فكما اجتهد الصحابة في فهمه ، يجتهد غيرهم من أثبات العلماء ؛ أهل الاقتدار وسلامة الدين