12
سورة الفاتحة
سورة الفاتحة
سم الله الرحمن الرحيم
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ )
۱۱
سورة الفاتحة هي السورة الوحيدة التي أمر الإسلام أتباعه أن يقرأوها في كل صلاة. وفى جميع الركعات وفى كل الأوقات، ولهذا أصبح حفظها ميسورا لكل مؤمن. وهذه السورة على صغر حجمها وقلة ،آياتها قد اشتملت بوجه إجمالى على مقاصد الدين من توحيد، وتعبد، وأحكام، ووعد ووعيد. ونرى من الخير قبل أن نبدأ في تفسيرها بالتفصيل أن نمهد لذلك بالكلام عما يأتي : أولا : متى نزلت سورة الفاتحة؟ للإجابة على هذا السؤال نقول : إن الرأى الراجح بين المحققين من العلماء أنها نزلت بمكة، بل هي من أوائل ما نزل من القرآن بمكة. وقيل : إنها مدنية . وقيل : إنها نزلت مرتين مرة بمكة حين فرضت الصلاة ومرة بالمدينة حين حولت القبلة.
قال القرطبي : الأول أصح لقوله - تعالى - فى سورة الحجر : ولقد آتيناك سبعًا من المثاني . والقرآن العظيم وسورة الحجر مكية بالإجماع ولا خلاف فى أن فرض الصلاة كان بمكة، وما حفظ أنه كان فى الإسلام قط صلاة بغير الحمد لله رب العالمين) « يدل على ذلك قوله