11
۱۰
المجلد الأول
وستلاحظ خلال قراءتك له أننى كثيرًا ما أبدأ بشرح الألفاظ القرآنية شرحا لغوياً مناسباً ثم أبين المراد منها - إذا كان الأمر يقتضى ذلك -
ثم أذكر سبب النزول للآية أو الآيات - إذا وجد وكان مقبولا - .
ثم أذكر المعنى الإجمالي للآية أو الجملة، عارضا(۱) ما اشتملت عليه من وجوه البلاغه والبيان، والعظات والآداب والأحكام ... ، مدعما ذلك بما يؤيد المعنى من آيات أخرى، ومن الأحاديث النبوية ومن أقوال السلف الصالح .
. وقد تجنبت التوسع فى وجوه الإعراب واكتفيت بالرأى أو الآراء الراجحة إذا تعددت الأقوال . . .
وذلك لأننى توخيث فيما كتبت إبراز ما اشتمل عليه القرآن الكريم من هدايات جامعة وأحكام سامية وتشريعات جليلة وآداب فاضلة، وعظات بليغة، وأخبار صادقة، وتوجيهات نافعة وأساليب بليغة، وألفاظ فصيحة .
والله أسأل أن يجعل القرآن ربيع قلوبنا، وأنس نفوسنا وبهجة أفئدتنا، وأن يعيننا ويوفقنا لإنمام ما بدأناه من خدمة كتابه، وأن يجعل أعمالنا وأقوالنا خالصة لوجهه، ونافعة لعباده. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
كتبه الراجي عفو ربه
محمد سید طنطاوی
مفتي الديار المصرية .
(۱) عرض الشيء : أظهره وأبرزه المعجم الوسيط حـ ٢ ص ٥٩٣ .