13
۱۲
المجلد الأول
: لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب». وهذا خبر عن الحكم لا عن الابتداء ) (1) . ثانيا : عدد آياتها وهى سبع آيات لقوله - تعالى - : ولقد آتيناك سبعًا من المثاني والقرآن العظيم . قال العلماء : السبع المثاني هي الفاتحة.
وقال ابن كثير : هى سبع آيات بلا خلاف. وقال عمرو بن عبيد : هي ثماني آيات لأنه جعل إياك نعبد آية. وقال حسين الجعفى : هي ست آيات وهذان القولان شاذان (۲) . ثالثًا : اسماؤها : لسورة الفاتحة أسماء كثيرة من أشهرها :
- الفاتحة أو فاتحة الكتاب، وسميت بذلك لأنه تفتتح قراءة القرآن بها لفظا. وتفتتح بها الكتابة في المصحف خطا، وتفتتح بها الصلوات، وإن لم تكن هى أول ما نزل من القرآن. وقد اشتهرت بهذا الاسم في أيام النبوة.
وقد أصبح هذا الاسم علما بالغلبة لتلك الطائفة من الآيات التي مبدؤها الحمد لله ) ونهايتها .. ولا الضالين).
۲ - ( أم القرآن أو الكتاب وسميت بذلك لاشتمالها إجمالا على المقاصد التي ذكرت فيه تفصيلا، أو لاشتمالها على ما فيه من الثناء على الله بما هو أهله والتعبد بأمره ونهيه، وبيان وعده ووعيده، أو على جملة معانيه من الحكم النظرية والأحكام العملية التي هي سلوك الصراط المستقيم، والاطلاع على معارج السعداء ومنازل الأشقياء.
قال ابن جرير : والعرب تسمى كل أمر جامع ،أما وكل مقدم له توابع تتبعه « أما » فتقول للجلدة التي تجمع الدماغ : « أم الرأس. وتسمى لواء الجيش ورايتهم التي يجتمعون تحتها و أما (٣) .
۳ - ( السبع المثانى جمع مثنى كفعلى اسم مكان أو مثنى - بالتشديد – من التثنية على غير قياس . وسميت بذلك لأنها سبع آيات فى الصلاة، أى تكرر فيها ؛ أخرج الإمام أحمد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : هى أم القرآن وهى السبع المثاني، وهي القرآن العظيم (4) .
٤ - وتسمى - أيضا - سورة ( الحمد ) . ه - و «الكنز» . ٦ - و « الواقية ) .
(۱) تفسير القرطبي جـ ۱ ص ۱۱۵ طبعه دار الكاتب العربي. (۲) تفسير ابن كثير جـ ١ ص ۸ طبعه عبسى الحلبي (۳) تفسير ابن جرير جـا ص ۱۰۷ طبعة دار المعارف.
(٤) تفسير ابن كثير جـ ١
ص