19
الجزء الأول
(۱۲۰) ولن ترضى عنك -أيها الرسول وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَرَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَتَهُ قُلْ اليهود ولا النصارى إلا إذا تركت دينك إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَبِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَ هُم بَعْدَ الَّذِى واتبعت دينهم. قل لهم: إن دين الإسلام هو
الدين الصحيح. ولئن اتبعت أهواء هؤلاء بعد جَاءَ لَكَ مِنَ الْعِيرِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيَ وَلَا نَصِيرِ الَّذِينَ الذي جاءك من الوحي ما لك عند الله من ولي اتيْنَاهُمُ الكتب يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أَوَلَيكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن ينفعك، ولا نصير ينصرك. وهذا الخطاب وإن يَكْفُرْبِهِ فَأُولَيكَ هُمُ الْخَسِرُونَ يَبَنِي إِسْرَاءِ بِلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ كان خاصاً بالنبي صلى الله عليه وسلم، فهو موجه إلى الأمة عامة. الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِي فَضَلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ وَاتَّقُوا يَوْمَا (۱۲۱) الذين أعطيناهم الكتاب من اليهود لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلُ وَلَا تَنفَعُهَا والنصارى، يقرؤونه القراءة الصحيحة، ويتبعونه شَفَعَةٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ * وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبَّهُ بِكَلِمَتِ حق الاتباع، ويؤمنون بما جاء فيه من الإيمان فَأَتَمَهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ
برسل الله، ومنهم خاتمهم نبينا ورسولنا محمد
صلى الله عليه وسلم، ولا يحرفون ولا يبدلون لَا يَنَالُ عَهْدِى الظَّالِمِينَ وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ ما جاء فيه. هؤلاء هم الذين يؤمنون بالنبي محمد وَأَمَنَا وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَهِمَ مُصَلَّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ صلى الله عليه وسلم وبما أنزل عليه، وأما الذين وَإِسْمَعِيلَ أَن طَهْرَا بَيْتِيَ لِلطَّابِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ بدلوا بعض الكتاب وكتموا بعضه، فهؤلاء كفار وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا ءَامَنَا وَارْزُقْ أَهْلَهُ عليه، ومن يكفر به فأولئك هم أشد الناس خسراناً مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ ءَامَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ، قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَ بِشَسَ الْمَصِيرُ
بنبي
الله محمد صلى الله عليه وسلم وبما أنزل
عند الله.
(۱۲۲) يا ذرية يعقوب اذكروا نعمي الكثيرة عليكم، وأني فَضَّلتكم على عالمي زمانكم بكثرة أنبيائكم، وما أُنزل عليهم من ! الكتب.
(۱۲۳) وخافوا أهوال يوم الحساب إذ لا تغني نفس عن نفس شيئاً، ولا يقبل الله منها فدية تنجيها من العذاب، ولا تنفعها وساطة، ولا أحد ينصرها.
(١٢٤) واذكر - أيها النبي - حين اختبر الله إبراهيم بما شرع له من تكاليف، فأداها وقام بها خير قيام. قال الله له : إني جاعلك قدوة للناس. قال إبراهيم: ربِّ اجعل بعض نسلي أئمة فضلاً منك، فأجابه الله سبحانه أنه لا تحصل للظالمين الإمامة في الدين. (١٢٥) واذكر - أيها النبي - حين جعلنا الكعبة مرجعاً للناس، يأتونه، ثم يرجعون إلى أهليهم، ثم يعودون إليه، وتجمعاً لهم في الحج والعمرة، والطواف، والصلاة، وأمناً لهم، لا يُغير عليهم عدو فيه. وقلنا: اتخذوا من مقام إبراهيم مكاناً للصلاة فيه، وهو الحَجَر الذي وقف عليه إبراهيم عند بنائه الكعبة. وأوحينا إلى إبراهيم وابنه إسماعيل: أن طهرا بيتي من كل رجس ودنس؛ للمتعبدين فيه بالطواف حول الكعبة، أو الاعتكاف في المسجد، والصلاة فيه. (١٢٦) واذكر - أيها النبي - حين قال إبراهيم داعياً رب اجعل «مكة» بلداً آمناً من الخوف، وارزق أهله من أنواع الثمرات، وخُصَّ بهذا الرزق من آمن منهم بالله واليوم الآخر. قال الله: ومن كفر منهم فأرزقه في الدنيا وأُمتعه متاعاً قليلاً، ثم أُلجثه مرغماً إلى عذاب النار. وبئس المرجع والمقام هذا المصير.
۱۹