← المكتبة ▭▭ صفحتان
التفسير الميسر - ط المجمع - 2 غير ملون
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف التفاسير
A− A+
18
الجزء الأول سورة البقرة وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيَسَتِ الصَدَرَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَرَى (۱۱۳) وقالت اليهود: النصارى على شيء لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَبُ كَذَلِكَ من الدين الصحيح، وكذلك قالت النصارى في قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ اليهود وهم يقرؤون التوراة والإنجيل، وفيهما وجوب الإيمان بالأنبياء جميعاً. كذلك قال الذين يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ وَمَنْ أَظْلَمُ مِـ لا يعلمون من مشركي العرب وغيرهم مثل منع مَسجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ, وَسَعَى فِي خَرَابِهَا قولهم، أي قالوا لكل ذي دين: لست على شيء، أُولَبِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَابِفِينَ لَهُمْ فِي فالله يفصل بينهم يوم القيامة فيما اختلفوا فيه من أمر الدين، ويجازي كلّاً بعمله. الدُّنْيَا خِرى وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ (١١٤) لا أحد أظلم من الذين منعوا ذِكْرَ الله في وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ المساجد من إقام الصلاة، وتلاوة القرآن، ونحو وَقَالُوا أَتَخَذَ اللَّهُ وَلَدَ أُسُبْحَانَهُ بَل لَّهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ ذلك، وجدوا في تخريبها بالهدم، أو الإغلاق، وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَنِتُونَ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ أو بمنع المؤمنين منها. أولئك الظالمون ما كان وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ وَقَالَ ينبغي لهم أن يدخلوا المساجد إلا على خوف الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِيَنَاءَ ايَةُ ووجل من العقوبة لهم بذلك صغار وفضيحة في الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب شديد. كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِثلَ قَوْلِهِمْ نَشَبَهَتْ قُلُوبُهُم قَدْ بَيَّنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ إِنَّا أَرْسَلْتَكَ وما بينهما، فهو مالك الأرض كلها. فأي جهة بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُعَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ توجهتم إليها في الصلاة بأمر الله لكم فإنكم (١١٥) والله جهتا شروق الشمس وغروبها مبتغون وجهه، لم تخرجوا عن ملكه وطاعته. إن الله واسع الرحمة بعباده، عليم بأفعالهم، لا يغيب عنه منها شيء. (١١٦) وقالت اليهود والنصارى والمشركون: اتخذ الله لنفسه ولداً، تنزه الله -سبحانه- عن هذا القول الباطل، بل كل ما في السموات والأرض ملكه ،وعبيده، وهم جميعاً خاضعون له، مسخّرون تحت تدبيره. (۱۱۷) والله تعالى هو خالق السموات والأرض على غير مثال سبق. وإذا قدَّر أمراً وأراد كونه فإنما يقول له: «كن» فيكون. (۱۱۸) وقال الجهلة من أهل الكتاب وغيرهم لنبي الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم على سبيل العناد: هلا يكلمنا الله مباشرة ليخبرنا أنك رسوله، أو تأتينا معجزة من الله تدل على صدقك. مثل هذا القول قالته الأمم من قبل لرسلها عناداً ومكابرة؛ بسبب تشابه قلوب السابقين واللاحقين في الكفر والضَّلال قد أوضحنا الآيات للذين يصدقون تصديقاً جازماً؛ لكونهم مؤمنين بالله تعالى، متبعين ما شرعه لهم. (۱۱۹) إنا أرسلناك - أيها الرسول- بالدين الحق المؤيد بالحجج والمعجزات، فبلغه للناس مع تبشير المؤمنين بخيري الدنيا والآخرة، وتخويف المعاندين بما ينتظرهم من عذاب الله، ولست - بعد البلاغ - مسؤولاً عن كفر من كفر بك؛ فإنهم يدخلون النار يوم القيامة ولا يخرجون منها. ۱۸