20
الجزء الأَوَّلُ
م إبراهيم
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ (۱۲۷) واذكر أيها النبي وإسماعيل أسس الكعبة، وهما يدعوان الله في مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَمِيعُ الْعَلِيمُ رَبَّنَا وَ اجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ
خشوع : ربنا تقبل منا صالح أعمالنا ودعاءنا،
لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إنك أنت السميع لأقوال عبادك، العليم إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ رَبَّنَا وَأَبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ بأحوالهم. يَتْلُوا عَلَيْهِمْ وَايَتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ (۱۲۸) ربنا واجعلنا ثابتين على الإسلام منقادين لأحكامك، واجعل من ذريتنا أمة
وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَمَن يَرْغَبُ عَن مِلَّةِ منقادة لك، بالإيمان، ويصرنا بمعالم عبادتنا إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَهُ فِي الدُّنْيَا لك، وتجاوز عن ذنوبنا. إنك أنت كثير التوبة وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّلِحِينَ إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ وَأَسْلِم على عبادك، واسع الرحمة بهم. قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِمُ بَنِيهِ (۱۲۹) ربنا وابعث في هذه الأمة رسولاً من ذرية إسماعيل يتلو عليهم آياتك ويعلمهم وَيَعْقُوبُ يَبي إنَّ اللهَ اصْطَفَى لَكُمُ الَّذِينَ فَلَا تَمُوتُنَّ
القرآن والسنة، ويطهرهم من الشرك وسوء
إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الأخلاق. إنك أنت العزيز الذي لا يمتنع عليه
الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِى قَالُوا تَعْبُدُ شيء، الحكيم الذي يضع الأشياء في مواضعها. إلَهَكَ وَإِلَه ءَابَآبِكَ إبْرَاهِيمَ وَاسْمَعِيلَ وَإِسْحَقَ إِلَهَا (۱۳۰) ولا أحد يُعرض عن دين إبراهيم - وهو الإسلام - إلا سفيه جاهل، ولقد اخترنا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ إبراهيم في الدنيا نبياً ورسولاً، وإنه في الآخرة
وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْعَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ
لمن الصالحين الذين لهم أعلى الدرجات.
(۱۳۱)
وسبب هذا الاختيار مسارعته إلى
الإسلام دون تردد، حين قال لــه ربه: أخلص
نفسك الله منقاداً له. فاستجاب إبراهيم وقال: أسلمت لرب العالمين، إخلاصاً وتوحيداً ومحبة وإنابة. (۱۳۲) وحثّ إبراهيم ويعقوب أبناءهما على الثبات على الإسلام قائلين: يا أبناءنا إن الله اختار لكم هذا الدين - وهو دين الإسلام - فلا تفارقوه أيام حياتكم، ولا يأتكم الموت إلا وأنتم عليه. (۱۳۳ ) أكنتم - أيها اليهود - حاضرين حين جاء الموتُ يعقوب، إذ جمع أبناءه وسألهم ما تعبدون من بعد موتي؟ قالوا: نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحداً، ونحن له منقادون خاضعون. (١٣٤ ) تلك أُمة من أسلافكم قد مضَتْ، لهم أعمالهم، ولكم أعمالكم، ولا تُسألون عن أعمالهم، وهم لا يسألون عن أعمالكم، وكل سيجازي بما فعله، لا يؤاخذ أحد بذنب أحد، ولا ينفع أحداً إلا إيمانه وتقواه.