6
الدرس الأول
التفسير الموضوعي [٢]
القرآن، والأخلاق في القرآن في كتابي (شذرات من التفسير الموضوعي للقرآن الكريم)، وكما ترى فيما كتبه المرحوم الدكتور أحمد الشرباصي ، ومن ذلك ما
"
،
كتبه عن الرجولة في القرآن القلة والكثرة في القرآن حديث الغرور في القرآن إلى غير ذلك مما تراه في كتابات الإخوة الأساتذة وما تلمحه في موضوعات كتب
فيها، وما يزالون يكتبون لطلاب الدراسات العليا في الجامعات الإسلامية كتبا ، أثرت المكتبة القرآنية في جملة من البحوث القرآنية النافعة.
ولا بد أن نفرق بين هذا النوع من التفسير وما نراها من كتابات إسلامية فيما يعرف بالدراسات الإسلامية، وفرق بين أن يقال : المرأة في الإسلام، والمرأة في القرآن ، أو أن يقال : الأخلاق في الإسلام والأخلاق في القرآن، وما إلى ذلك ؛ فالموضوع إذًا بحث من الناحية الإسلامية، فلا يعنيه جمع الآيات في الموضوع ؛ إنما يدرسه دراسة عامة ، ويستشهد في الفقرة التي يكتب فيها بما يراه من الآيات والأحاديث وأقوال الأئمة، وما كتبه من سبقوه في دراسة موضوعه.
أما إذا كان البحث في التفسير الموضوعي، فالاعتماد فيه أولا على جمع الآيات من القرآن، وتقسيمها إلى فقرات أو فصول أو أبواب، ودراسة هذه الآيات دراسة متأنية ؛ فيقارن بين الآيات ويستنبط منها الأحكام والدروس والعبر وما إلى ذلك مما يتضح من وضع الآيات بجوار بعضها والنظر فيها لتكوين رؤية
متكاملة عن الموضوع.
ويدخل في التفسير الموضوعي ما يسمى أيضًا بالوحدة الموضوعية في السورة ؛ وذلك بأن يجتهد المفسر في تحديد الهدف والمحور الذي تدور حوله آيات السورة وقد يكون للسورة أكثر من هدف، فيقسّم المفسر السورة إلى عناصر، ويعرض هذه العناصر من خلال هدف السورة ،ومحورها، ويُبرز الأسرار العظيمة التي تدلّ