← المكتبة ▭▭ صفحتان
التفسير الموضوعي 2 - بكالوريوس - جامعة المدينة
جامعة المدينة التفاسير
A− A+
7
التفسير الموضوعي [٢] الدرس الأول على إعجاز هذا القرآن حين يتحدث عن سر اختيار حروف معينة، تتكرر في السورة التي يدرسها دون غيرها، وحين يتكلم عن السبب في بسط قصة من قصص الأنبياء في موضع واختصارها في كلمات في موضع آخر. وقد بذل قسم التفسير في كلية أصول الدين بجامعة الأزهر جهدًا مشكوراً، حين كلّف طلاب الدراسات العليا في الماجستير والدكتوراه بالكتابة في سور القرآن، تحت عنوان : سورة كذا والأهداف التي ترمي إليها، فتناول معظم سور القرآن بهذه الطريقة بالبحث والدراسة، وقد بدأ العمل في هذا المشروع في بداية عام ألف وتسعمائة وثلاثة وسبعين واستمر لفترة طويلة من الزمن، وهو جهد 6 مشكور وعمل مبرور، جزى الله الجميع خير الجزاء. الأخلاق في القرآن الكريم 6 لقد عرفها الإمام الغزالي في (الإحياء) فقال : "الخلق : عبارة عن هيئة في النفس راسخة عنها تصدر الأفعال بسهولة ويسر من غير حاجة إلى فكر وروية، فإن كانت الهيئة بحيث تصدر عنها الأفعال الجميلة المحمودة عقلا وشرعًا ؛ سُمّيت تلك الهيئة خلقا حسنة ، وإن كان الصادر عنها الأفعال القبيحة ؛ سميت الهيئة التي هي المصدر خلقاً سيئًا، فما يصدر عن النفس البشرية من أفعال دون تكلّف هو الذي يطلق عليه بأنه خُلُق، وما يكون من الإنسان بتكلف وتحت أي ظروف خُلُقًا يعد ؛ كمن طبعه السخاء والكرم لكنه بخل في موقف من المواقف لسبب من الأسباب، فلا يقال عنه بأنه بخيل، والعكس صحيح، فمـن كـان خـلقـه البخل، ولكنه لأمر ما ساعد محتاجًا أو تبرع بمبلغ من المال، لا يقال عنه بأنه لا كريم". ۱۱