← المكتبة ▭▭ صفحتان
التفسير الموضوعي 2 - بكالوريوس - جامعة المدينة
جامعة المدينة التفاسير
A− A+
17
التفسير الموضوعي [٢] الدرس الاول وروى ابن ماجه بسنده عن عائشة قالت: سمعت رسول الله يقول : ((مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، قبل أن تدعوا فلا يستجاب لكم)). وروی بسنده عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله يقول : ((إن الله ليسأل العبد يوم القيامة، حتى يقول : ما منعك إذا رأيت المنكر أن تنكره؟ فإذا لقن الله عبدا حجته قال : يا رب رجوتُكَ وفَرِقْتُ من الناس)). وروى الإمام مسلم بسنده عن أبي سعيد الخدري > قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان)). وروى النسائي بسنده عن طارق بن شهاب قال : قال أبو سعيد الخدري > سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((من رأى منكراً فغيره بيده فقد برئ، ومن لم يستطع أن يغيره بيده فغيره بلسانه فقد برئ ، ومن لم يستطع أن يغيره بلسانه فغيّره بقلبه فقد برئ ، وذلك أضعف الإيمان)). فمن هذه الآيات والأحاديث نستطيع أن نعرف الدوافع، التي تدعو أي إنسان ليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، كما نستطيع أن نعرف من له الحق في أن يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر، وما للقيام بهذا الواجب من أثر في إصلاح المجتمع ، فالذي يدعو أي إنسان ليكون مما أكرمهم الله واختارهم، ووصفهم في قوله : الْأَمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالتَاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَفِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ ) [التوبة: ١١٢) هو من الإيمان بالله وعلى قدر إيمان المؤمن يكون جهده في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ ولذلك رأينا في الحديث المرحلة الأخيرة وهي بالقلب، وفيها يقول الرسول و له : (( وذلك أضعف الإيمان)). التغير ۲۱