← المكتبة ▭▭ صفحتان
التفسير الموضوعي 2 - بكالوريوس - جامعة المدينة
جامعة المدينة التفاسير
A− A+
16
الدرس الأول التفسير الموضوعي [٢] وروى بسنده عن أبي أمية الشعباني قال : ( أتيت أبا ثعلبة الخشني، فقلـت لـه : كيف تصنع بهذه الآية ؟ قال : أي آية؟ قلت : قوله تعالى: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ﴾ [المائدة: ١٠٥ ، قال : أما والله لقـد سألت عنها خبيرًا ، سألت عنها رسول الله فقال : بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شا مطاعًا، وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كلّ ذي رأي برأيه، فعليك بخاصة نفسك، ودع العوام، فإن من ورائكم أيامًا الصبر فيهنّ مثل القبض على الجمر للعامل فيهنّ مثل أجر خمسين رجلًا يعملون مثل عملكم ، قال عبد الله بن المبارك : وزادني غير عتبة : ((قيل : يا رسول الله، أجر خمسين منا أو منهم ؟ قال : بل أجر خمسين منكم)). " وروى النسائي بسنده عن أبي هريرة > قال : قال رسول الله : ((ما من وال إلا وله بطانتان ؛ بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالا، فمن وقي شرها فقد وقي، وهو من التي تغلب عليه منهما)). وروى أبو داود بسنده ، عن عبد الله بن مسعود { قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل، كان الرجل يلقى الرجل فيقول : يا هذا، اتق الله ودع ما تصنع ، فإنه لا يحل لك. ثم يلقاه من الغد، فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه ،وقعيده، فلما فعلوا ذلك، ضرب الله قلوب بعضهم ببعض، ثم قال : ﴿ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَاءِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﴾ [المائدة : ۷۸] إلى قوله: ﴿ فَسِقُونَ » ثم قال : كلا والله ، لتأمر بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتأخذنّ على يد الظالم، ولتأطرنه على الحق أطرا، ولتقصرنه على الحق قصرًا)، وفي رواية أخرى زاد : ((أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ، ثم يلعنكم كما لعنهم)).