14
15
المقدمة الأولى
لكن أهل الأثر تكلموا فيها وهى تفسير محمد بن السائب الكلى ( المتوفى سنة ١٤٦ هـ ) عن أبي صالح عن ابن عباس، وقد رمى أبو صالح بالكذب حتى لقب بكلمة « دروغدت » بالفارسية بمعنى الكذاب (۲) وهى أوهى الروايات فإذا انضم إليها رواية محمد بن مروان السُّدى عن الكلى فهى سلسلة الكذب (۳) ، أرادوا بذلك أنها ضد ما لقبوه بسلسلة الذهب ، وهى مالك عن نافع عن ابن عمر. وقد قيل إن الكلبي كان من أصحاب عبد الله بن سبأ اليهودي الأصل ، الذى أسلم وطعن في الخلفاء الثلاثة وغلا في حب على بن أبي طالب ، وقال إن عليا لم يمت وأنه يرجع إلى الدنيا وقد قيل إنه ادعى إلهية على .
وهنالك رواية مقاتل ورواية الضحاك ، ورواية على بن أبي طلحة الهاشمي كلها عن ابن عباس ، وأصحها رواية على بن أبي طلحة ، وهي التي اعتمدها البخاري في كتاب التفسير من صحيحه فيما يصدر به من تفسير المفردات على طريقة التعليق ، وقد خرج في الاتقان ، جميع ما ذكره البخارى من تفسير المفردات ، عن ابن أبي طلحة عن ابن عباس مرتبة على القرآن . والحاصل أن الرواية عن ابن عباس ، قد اتخذها الوضاعون والمدلسون ملجأ لتصحيح ما يروونه كدأب الناس فى نسبة كل أمر مجهول من الأخبار والنوادر ، لأشهر الناس في ذلك المقصد
سور
وهنالك روايات تسند لعلی رضی الله عنه ، ، أكثرها من الموضوعات ، إلا ما روى بسند صحيح ، مثل مافي صحيح البخارى ونحوه ، لأن لعلى أفهاما في القرآن كما ورد في صحيح البخاري ، عن أبي جحيفة قال : قلت لعلى هل عندكم شيء من الوحى ليس في كتاب الله فقال « لا والذي فلق الحبة ، وبرا النّسمة ، ما أعلمه إلا فهما يعطيه الله رجلا في القرآن » ثم تلاحق العلماء فى تفسير القرآن وسلك كل فريق مسلكا يأوى إليه وذوقا يعتمد عليه .
فمنهم من سلك مسلك نقل ما يؤثر عَن السلف ، وأول من صنف في هذا المعنى ، مالك ابن أنس ، وكذلك الداودى تلميذ السيوطي في طبقات المفسرين ، وذكره عياض في المدارك إجمالا . وأشهر أهل هذه الطريقة فيما هو بأيدى الناس محمد بن جرير الطبرى
(۲) تفسير القرطبي ، (۳) الإتقان
اعل الصواب
وذكرت