22
فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ مِنْ عَمَلٍ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ مِنْ عَمَلٍ ؛ بَرْهَا (۱) وَفَاجِرِهَا ، وَرَطْبَهَا
(۲)
وَيَابِسِهَا» (٢) .
فَثَبَتَ بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ بُطْلَانُ مَذْهَبِ القَدَرِيَّةِ - وَمَنْ وَافَقَهُمْ - . وَفِي الحَدِيثِ : «القَدَرِيَّةُ تَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، إِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ ،
(۳)
وَإِنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ» (٢) .
وَهَذَا أَوَانُ الشروع في المزادِ ، وَعَلَى الله الهِدَايَةُ إِلَى سَبِيلِ الرَّشَادِ . أَمَّا قَوْلُهُ - تَعَالَى -: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُنْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الكتب (4) ؛ فَ (المَحْوُ) : ذَهَابُ أَثَرِ الْكِتَابَةِ ، يُقَالُ : (تَحَاهُ يَمْحُوهُ خوا) ، إِذَا ذَهَبَ أَثَرُهُ ، كَذَا فِي تَفْسِيرِ ابْنِ عَادِلٍ» (۹) ، وَ(يُثْبِتُ قَرَأَهُ أَبُو
وَالفَضْلُ
(۱) بِفَتْحِ البَاءِ ـ هنا ـ ؛ أَي : الصَّادِقُ التَّقِيُّ ، وَهُوَ خِلَافُ الفَاجِرِ ، أَمَّا البِرُّ ـ بِالكَسْرِ - فَهُوَ : الخَيْرُ
(۲) أَخْرَجَهُ الثَّعْلَبِيُّ فِي «تَفْسِيرِهِ» (٣٦٦/٨-٣٦٧) ، وَأَبو الشَّيْخِ فِي العَظَمَةِ» (٥٩٠/٢) دُونَ ذِكْرِ : بَرْهَا وَفَاجِرِهَا ، وَرَطْبِهَا وَيَابِسِهَا ، وَضَعَفَ إِسْنَادَهُ رِضَاءُ اللهِ الْمُبَارَ كُفُورِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى الْكِتَابِ ، وَأَوْرَدَ فِي الحَاشِيَةِ - أَيْضًا - رِوَايَاتٍ لِلْحَدِيثِ بِأَلْفَاظِ أُخْرَى إِسْنَادُهَا حَسَنٌ ، فَلْتُنْظُرْ - يَزِيدِ بَيَانٍ - . (۳) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٤٦٩١ ) ، وَأَحْمَدُ (١٢٥٥٨٦/٢) ، وابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي «السُّنَّةِ» (١٤٩/١) ، وَحَسَّنَهُ الأَلْبَاتُ فِي ظِلَالِ الجَنَّةِ» (١/ ١٤٩ - ١٥٠) بِمَجْمُوعِ طُرُقِهِ .
(٤) سُورَةُ (الرَّعْدِ) ، آيَة (۳۹)
(٥) انْظُرْ تَفْسِيرَ ابْنِ عَادِل» (۱۱ / ۳۲۰) ، وَهُوَ : أَبو حَفْصٍ ، سِرَاجُ الدِّينِ ، عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَادِلٍ الحَنْيَلِيُّ الدَّمَشْقِيُّ ، صَاحِبُ التَّفْسِيرِ الكَبِيرِ اللُّبَابِ فِي عُلُومِ الكِتَابِ» ، تُوُفِّيَ بَعْدَ سَنَةِ (۸۸۰هـ) ، انْظُرِ الأَعْلَامَ لِلزِّرِكُلي (٥ / ٥٨)
۲۲