← المكتبة ▭▭ صفحتان
إتحاف ذوي الألباب - خنفر
_ التفاسير
A− A+
20
(۲) قَالَ عَلِيُّ بْنُ المَدِينِي (١) : إِسْنَادُهُ حَسَنٌ (٢) . وَأَخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ وَالتَّرْمِذِيُّ - وَصَحَحَهُ ـ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم : «أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللهُ : القَلَمُ ، قَالَ لَهُ : أَكْتُبْ ، قَالَ : يَا رَبِّ ! وَمَا أَكْتُبُ ؟ قَالَ : اكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ» (۳) وَأَخْرَجَ التَّرْمِذِيُّ عَنْ أُيِّ بْنِ كَعْبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : «أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللهُ : القَلَمُ ، فَقَالَ لَهُ : اكْتُبْ ، فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنُ إِلَى الْأَبَدِ» (4) قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي زُرَارَةَ : وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنَ الصِّحَاحِ (٥) وَفِي تَفْسِيرِ مَكَّيّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : خَلَقَ (٦) (۱) (المَدِينِيُّ) : بِفَتْحِ الميم وَكَسْرِ الدَّالِ ؛ نِسْبَةٌ إِلَى مَدِينَةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا فِي الأَنْسَابِ» (١٥٢/١٢-١٥٣) ، وَاتَوْضِيحِ الْمُشْتَبِهِ» (٨ / ١٠٠) . (۲) نَقَلَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ المَدِينِيِّ : عَبْدُ الحَقِّ الإِشْبِيلِيُّ فِي الأَحْكَامِ الوُسْطَى» (٣٠٧/٤) . (۲) تَقَدَّمَ تَخْرِجُهُ (ص۱۹) . (٤) لَمْ أَظْفَرْ بِهِ عَنْ أُيِّ بْنِ كَعْبٍ عِنْدَ التَّرْمِذِي وَلَا عِنْدَ غَيْرِهِ مِنَ الْمَصَادِرِ الْحَدِيثِيَّةِ الْأُخْرَى ، وَأَوْرَدَهُ ابْنُ الأَثِيرِ فِي جَامِعِ الأُصولِ » (١٨/٤) مِنْ زِيَادَاتِ رَزِينِ العَبْدِرِيٌّ الَّتِي أَوْرَدَهَا فِي كِتَابِهِ التَّجْرِيدِ» ، قَالَ عَنْهُ الذَّهَبِيُّ فِي سِيَرِ أَعْلَامِ النُبَلَاءِ» (٢٠/ ٢٠٥) : «أَدْخَلَ كِتَابَهُ زِيَادَاتٍ وَاهِيَةً ، لَوْ تَنَزَّهَ عَنْهَا لَأَجَادَ (٥) العِبَارَةُ ـ هُنَا - غَيْرُ مُسْتَقِيمَةٍ ؛ فَلَا يُحْفَظُ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ مَنْ يُعْرَفُ بِهَذَا الاسْمِ ، وَإِنَّمَا قَدْ وَرَدَ ذِكْرُهُ فِي الرُّوَاةِ ؛ وَيَظْهَرُ أَنَّ سَقْطًا تَخَلَّلَ السَّيَاقَ - وَاللهُ أَعْلَمُ . (٦) هُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيُّ بْنُ حَمُوشِ الأَنْدَلُسِيُّ القَيْسِيُّ ، وَيُعْرَفُ بِمَكِّيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ؛ مُقْرِيٌّ وَعَالِمٌ بِالتَّفْسِيرِ وَالعَرَبِيَّةِ ؛ لَهُ كُتُبٌ كَثِيرَةٌ ؛ مِنْهَا الهِدَايَةُ إِلَى بُلُوغِ النَّهَايَةِ ، وَهُوَ فِي مَعَانِي القُرْآنِ وَتَفْسِيرِهِ ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٤٣٧هـ) ، انظر الأَعْلَامَ لِلزِّرِكلي (٧ / ٢٨٦) .