15
وَالسُّنَّةِ (1) .
أَمَّا الكِتَابُ :
فَقَوْلُهُ - تَعَالَى - : ﴿ مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي
كِتَبٍ مِّن قَبْلِ أَن نَبْرَاهَا (۲)
وَقَوْلُهُ - تَعَالَى - : ﴿ قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا (۲) إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ
وَأَمَّا السُّنَّةُ فَأَحَادِيثُ جَمَّةٌ فِي «البُخَارِيُّ» وَمُسْلِمٍ» - وَغَيْرِهِمَا - :
اللَّهُ
فَفِي مُسْلِمِ : عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (٤) - رَضِيَ عَنْهُما - ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : «كَتَبَ اللهُ - تَعَالَى - مَقَادِيرَ الخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ، وَعَرْشُهُ عَلَى المَاءِ» (٥) ، وَفِي حَدِيثِ أَحْمَدَ وَالتَّرْمِذِيّ : قَدَّرَ المَقَادِيرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ
(۱) هَذِهِ الْمُقَدَّمَةُ مِنْ كَلَامِ النَّووِيٌّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ» (١ / ١٥٤) - بِتَصَرُّفٍ يَسِيرٍ -
(۲) سُورَةُ (الحَدِيد) ، آية (۲۲) .
(۳) سُورَةُ (التَّوْبَة) ، آية (٥١) .
(٤) (العَاصِ) : الأَصْوبُ : إِثْبَاتُ اليَاءِ ؛ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ» (۷۷/۱) : «وَأَمَّا (العَاصِي) فَأَكْثَرُ مَا يَأْتِي فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ وَالفِقْهِ وَنَحْوِهَا بِحَذْفِ اليَاءِ ، وَهِيَ لُغَةٌ ، وَالفَصِيحُ الصَّحِيحُ : (العَاصِي) بِإِثْبَاتِ اليَاءِ ، وَكَذَلِكَ شَدَّادُ بْنُ الْهَادِي ، وَابْنُ أَبِي المَوَالِي ، فَالفَصِيحُ الصَّحِيحُ فِي كُلِّ ذَلِكَ ـ وَمَا أَشْبَهَهُ - : إِثْبَاتُ اليَاءِ ، وَلَا اغْتِرَارَ بِوُجُودِهِ فِي كُتُبِ الحَدِيثِ أَوْ أَكْثَرِهَا بِحَذْفِهَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -» .
(٥) رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢٦٥٣) .
۱۵