43
البقرة
سرح
الكلمات :
آدم (۱
(1)
الأسماء
عرض
أنبئوني
: أخبروني .
هؤلاء
: نبي الله أبو البشر عليه السلام .
: أسماء الأجناس كلها كالماء والنبات والحيوان والانسان .
: عرض المسميات أمامهم، ولما كان بينهم العقلاء غلب جانبهم، وإلا
لقال عرضها
: المعروضين عليهم من سائر المخلوقات .
سبحانك (٢) : تنزيها لك وتقديساً .
غيب السموات : ما غاب عن الأنظار في السموات والأرض .
تبدون
تكتمون
(۳)
: تظهرون من قولهم أتجعل فيها من يُفسد فيها الآية . : تبطنون وتخفون يريد ما أضمره إبليس من مخالفة أمر الله تعالى وعدم
طاعته .
الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه، ولا يفعل ولا يترك الا
لحكمة .
معنى الآيات :
يخبر تعالى في معرض مظاهر قدرته وعلمه وحكمته الموجبة لعبادته دون سواه أنه علم آدم اسماء الموجودات كلها ، ثم عرض الموجودات على الملائكة وقال أنبؤني بأسماء هؤلاء إن
(t)
(۱) هل آدم مشتق من الأدمة التي هي حمرة تضرب إلى بياض، أو هو اسم جامد أعجمي كآزر، وعابر ذهب إلى كل وجه قوم . (۲) سبحان : اسم مصدر فعله سبّح مضعفاً واختص بتنزيه الله تعالى فكان بذلك اسم تسبيح كالعلم عليه . (۳) الحكيم : ذو الحكمة، وهو الذي لا يصدر عنه قول ولا فعل خال من حكمة اقتضته والحكيم مشتق من أحكم الشيء إذا أتقنه وخلصه من الخلل والفساد، ومنه حكمة الدّابة وهي حديدة تجعل في فمها تمنعها من اختلاف سيرها ويقال : أحكم فلانا أي أمنعه من فعل كذا ومنه قول الشاعر:
أبني حنيفة احكموا سفهاءكم إني أخاف عليكم أن أغضبا (٤) ليس في المسألة ما يدعو الى الاستغراب أو الإنكار إذ كتاب المقادير فيه أسماء الموجودات كلها، وكذا سائر صفاتها وأحوالها، والعرض التلفازى اليوم يسهل على المرء إدراك كيفية عرض الله تعالى الموجودات امام الملائكة. وذكر آدم لاسمائها كما علمها
بتعليم الله تعالى له .
٤٢