← المكتبة ▭▭ صفحتان
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير - الجزائري 1-5
أبو بكر جابر الجزائري التفاسير
A− A+
44
البقرة كنتم صادقين في دعوى أنكم أكرم المخلوقات وأعلمهم فعجزوا وأَعْلَنُوا اعْتِرَافَهُم بذلك وقالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا ثم قال تعالى لآدم أنبئهم بأسماء تلك المخلوقات المعروضة فأنبأهم بأسمائهم واحداً واحداً حتى القصعة والقُصَيْعة .. وهنا ظهر شرف آدم عليهم، وعتب عليهم ربهم بقوله : ألم أقل لكم إنى أعلم غيب السموات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون هداية الآيات : من هداية الآيات : ۱- بيان قدرة الله تعالى حيث علم آدم أسماء المخلوقات كلها فعلمها . (۱) ۲- شرف العلم وفضل العالم على الجاهل . ٣- فضيلة الاعتراف بالعجز والقصور. ٤- جواز العتاب على من ادعى دعوى هو غير متأهل لها . شرح الكلمات : (٤) . وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَفِرِينَ ٣٤ اسجدوا السجود هو وضع الجبهة والأنف على الأرض ، وقد يكون بانحناء الرأس دون وضعه على الأرض لكن مع تذلل وخضوع. إبليس : قيل كان اسمه الحارث ولما تكبر عن طاعة الله أبلسه الله أى أيأسه من كل خير ومسخه شيطاناً امتنع ورفض السجود لآدم . (۱) يشهد لهذا حديث أبي داود إذ فيه : وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضاً لطالب العلم . (۲) دل على هذا قولهم : لا علم لنا إلا ما علمتنا ولذا قال العلماء : الواجب على من سئل على ما لا يعلم أن يقول: الله أعلم، وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال : ما أبردها على الكبد !! فقيل له : وما ذاك؟ فقال: أن يسأل الرجل عما لا يعلم فيقول : الله أعلم . (۳) ذكر القرطبي في تفسيره : أن السجود الذي أمرت به الملائكة هو أن يسجدوا الله تعالى مستقبلين وجه آدم وعليه فهو کصلاتنا خلف المقام الصلاة الله والاستقبال للمقام . (٤) أجمع أهل الإسلام قاطبة أن السجود لا يكون إلا لله تعالى. وفي الحديث لا ينبغي أن يسجد لأحد إلا الله ربِّ العالمين. ٤٣