← المكتبة ▭▭ صفحتان
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير - الجزائري 1-5
أبو بكر جابر الجزائري التفاسير
A− A+
41
البقرة ٣- حلية كل ما في الأرض من مطاعم ومشارب وملابس ومراكب الا ما حرمه الدليل الخاص من الكتاب أو السنة لقوله : (خلق لكم ما في الأرض جميعا ) . وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَتَبِكَةِ إِنِّي جَاعِلُ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةٌ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ شرح الكلمات : الملائكة جمع ملاك ويخفف فيقال مَلَك وهم خلق من عالم الغيب أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى خلقهم من نور (٤) الخليفة : من يخلف غيره، والمراد به هنا آدم عليه السلام . يفسد فيها : الافساد فى الأرض يكون بالكفر وارتكاب المعاصى . (1) فك : يسيل الدماء بالقتل والجَرْح . نسبح بحمدك : نقول سبحان الله وبحمده . والتسبيح : التنزيه عما لا يليق بالله تعالى. ونقدس لك : فننزهك عما لا يليق بك والتقديس : التطهير والبعد عما لا ينبغى . واللام في لك زائدة لتقوية المعنى إذ فعل قدس يتعدى بنفسه يقال قدّسَه . (۱) ذهب بعضهم إلى أن الأصل في الأشياء الحظر حتى يأتي دليل الإباحة لأن المملوكات لا تحل إلا بإذن مالكها فهذا مذهب ثان حسن ذكره . (٢) أي خلق لكم ما في الأرض جميعاً من أجل أن تتقووا به على طاعته لا على معصيته . (۳) المفروض أن يقترن (قالوا) بالفاء ولكن نظراً إلى أسلوب الحوار لم يقترن بها كما في قوله قالوا سبحانك . (٤) خلق الملائكة من النور صح عن النبي في صحيح مسلم. (ه) استدل بهذه الآية على وجوب نصب خليفة للمسلمين يحكمهم بشريعة ربهم عزّ وجلّ . (٦) السفك : الصبّ يقال سفك الدم إذا صبّه كما يقال ،سفحه، والسفاك والسفاح بمعنى إلا أن السفاح قد يراد به كثير الكلام، وسفك الدمع كذلك ، والدم المسفوح المصبوب . 6 ٤٠