40
البقرة
: إن إماتة الحى واحياء الميت كلاهما دال على وجود الرب ثم يميتكم ثم يحيبكم
تعالى وقدرته
: يريد بعد الحياة الثانية وهو البعث الآخر ثم إليه ترجعون خلق لكم ما في الأرض جميعا : أى أوجد ما أوجده من خيرات الأرض كل ذلك لأجلكم كي تنتفعوا به في حياتكم
(۲)
ثم استوى إلى السماء علا وارتفع قهرا لها فكونها سبع سماوات .
: أتم خلقهن سبع سماوات تامات .
فسواهن
وهو بكل شيء عليم
: إخبار بإحاطة علمه تعالى بكل شيء، وتدليل على قدرته
وعلمه ووجوب عبادته .
معنى الآيتين :
ما زال الخطاب مع الكافرين الذين سبق وصفهم بأخس الصفات وأسوأ الأحوال حيث قال لهم على طريقة الالتفات موبخاً مقرعاً : كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتاً فأحياكم)
الآية .
وذكر من أدلة وجوده وكرمه. ما يصبح الكفر به من أقبح الأمور وصاحبه من احط الخلائق وأسوأهم حالا .ومالا فمن أدلة وجوده الاحياء بعد الموت والإماتة بعد الإحياء ومن أدلة كرمه وقدرته أن خلق الناس فى الأرض جميعا لتوقف حياتهم عليه وخلق السموات ذلك كله علمه محيط بكل شيء سبحانه لا إله إلا هو ولا رب سواه .
السبع، وهو مع هداية الآيتين :
من هداية الآيتين :
١ إنكار الكفر بالله تعالى .
٢ - إقامة البرهان على وجود الله وقدرته ورحمته
(۱) لحدیث : يا ابن ادم لقد خلقت كل شيء من أجلك وخلقتك من أجلي : أي من أجل أن تذكرني وتشكرني فعلة الحياة كلها ذكر الله تعالى وشكره .
(۲) ذهب ابن كثير إلى أن استوى هنا مضمن معنى قصد لتعديته بإلى إذ يقال استوى على كذا إذا كان بمعنى العلو والارتفاع ، واستوى إلى كذا إذا قصده، ويكون المعنى ثمّ قصد إلى السماء أي السموات فخلقهن سبع سموات، ولفظ السماء اسم جنس تحته أفراد لذا قال فسواهن بالجمع .
(۳) قرىء في السبع بفتح الهاء من فهو وقرىء بإسكانها وهذا عام في كل لفظ إذا تقدمه واو أو فاء عطف. أدخلت عليه اللام نحو: فهو كذا وهذا التسكين للتخفيف .