39
البقرة
ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل، ويفسدون في الأرض. وحكم عليهم بالخسران التام
يوم
القيامة فقال : أُولئكَ هُمُ الخَاسِرُون)
هداية الآية
من هداية الآيتين ما يلى :
١- أن الحياء لا ينبغى أن يمنع من فعل المعروف وقوله والأمر به .
٢- يستحسن ضرب الأمثال لتقريب المعانى الى الاذهان . اذا أنزل الله خيراً من هدى وغيره يزداد به المؤمنون هدى وخيراً، ويزداد به الكافرون ضلالاً وشرا، وذلك لاستعداد الفريقين النفسى المختلف (1)
(۲)
٤ - التحذير من الفسق وما يستتبعه من نقض العهد، وقطع الخير، ومنع المعروف.
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَكُمْ
٢٨
ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحييكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ لا هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعَاثُمَّ اسْتَوَى إِلَى
で
السَّمَاءِ فَسَوَّنَهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتِ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ لا
شرح الكلمات :
كيف تكفرون بالله
: الاستفهام هنا للتعجب مع التقريع والتوبيخ ، لعدم وجود
مقتض للكفر.
وكنتم أمواتا فأحياكم : هذا برهان على بطلان ،كفرهم إذ كيف يكفر العبد ربه وهو الذي خلقه بعد أن لم يك شيئا .
(۱) إذا المؤمنون مستعدون للخير والكافرون مستعدون للشر.
(۲) الفسق : الخروج عن طاعة الله ورسوله ، فإن كان الخروج على الطاعة في أصول الدين فصاحبه كافر، وإن كان الفروع فلا يكفر ،صاحبه، ولا يقال : الفاسق الاللذي أكثر من الفسق فأصبح الفسق وصفا لازماً له لا ينفك عنه لكثرته منه وتوغله فيه . (۳) اسم استفهام مبني على الفتح يسأل به عن الحال ويضمن معنى التعجب كما هنا، إذ كيف يصح من العاقل أن ينكر خالقه وهو يعرف أنه مخلوق إذ كان عدماً فأوجده .
۳۸