38
البقرة
أن يضرب مثلاً : أن يجعل شيئا مثلا لآخر يكشف عن صفته وحاله في القبح أو الحسن
ما بعوضة : ما نكرة بمعنى شيء أي شيء كان يجعله مثلاً، أو زائدة. وبعوضة المفعول الثاني . والبعوضة واحدة البعوض وهو صغار البق .
الفاسقون
الواجب الثبوت الذى يحيل العقل عدم وجوده
: الفسق الخروج عن الطاعة، والفاسقون : هم التاركون لأمر الله تعالى
بالايمان والعمل الصالح، وبترك الشرك والمعاصي .
ينقضون : النقض الحلّ بعد الإبرام .
عهد الله
: ما عهد به إلى الناس من الايمان والطاعة له ولرسوله
من بعد ميثاقه : من بعد إبرامه وتوثيقه بالحلف أو الإشهاد عليه .
يقطعون ما أمر الله به أن يوصل : من إدامة الإيمان والتوحيد والطاعة وصلة الأرحام . يفسدون في الأرض : الإفساد في الأرض يكون بالكفر وارتكاب المعاصي . الخاسرون : الكاملون فى الخسران بحيث يخسرون أنفسهم وأهليهم يوم القيامة . سبب النزول والمعاني
لما ضرب الله تعالى المثلين السابقين النارى والمائى (۱) قال المنافقون : الله أعلى وأجل أن يضرب هذا المثل فانزل الله تعالى رداً عليهم قوله إن الله لا يستحى) الآية .
(۲)
فأخبر تعالى أنه لا يمنعه الاستحياء ان يجعل مثلا بعوضة فما دونها فضلا عما هو أكبر وان الناس حيال ما يضرب الله من أمثال قسمان مؤمنون فيعلمون أنه الحق من ربهم وكافرون : فينكرونها ويقولون كالمعترضين : ماذا أراد الله بهذا مثلا ! ؟ .
كما أخبر تعالى أن ما يضرب من مثل يهدى به كثيراً من الناس ويضل به كثيرا، وانه لا يضل به إلا الفاسقين الذين وصفهم بقوله : الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه
(1) أورده ابن جرير وارتضاه . (۲) في قوله ما بعوضة إعرابات كثيرة لا طائل تحتها فنصب بعوضة على أنها بدل من ما النكرة التي هي في محل نصب بفعل يضرب بمعنى يجعل . ورفع بعوضة على أنها خبر والمبتدأ هو ما على أنها موصولة والتقدير: الذي هو بعوضة .
(۳) كالذرة .
(٤) كالفراشة والجرادة .
۳۷