← المكتبة ▭▭ صفحتان
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير - الجزائري 1-5
أبو بكر جابر الجزائري التفاسير
A− A+
34
البقرة أنداداً : جمع ند : النظير والمثيل تعبدونه دون الله أو مع الله تضادون به الرب تبارك وتعالى . المناسبة ومعنى الآيتين : وجه المناسبة أنه تعالى لما ذكر المؤمنين المفلحين والكافرين الخاسرين ذكر المنافقين وهم بين المؤمنين الصادقين والكافرين الخاسرين ثم على طريقة الالتفات نادى الجميع بعنوان الناس ليكون نداء عاما للبشرية جمعاء فى كل مكان وزمان وأمرهم بعبادته ليقوا أنفسهم من الخسران معرفاً لهم نفسه ليعرفوه بصفات الجلال والكمال فيكون ذلك أدعى لاستجابتهم له فيعبدونه عبادة تنجيهم من عذابه وتكسبهم رضاه وجنته ، اتخاذ شركاء له يعبدونهم معه مع علمهم أنهم لا يستحقون العبادة لعجزهم عن نفعهم أو ضرهم . هداية الآيتين : (۱) وختم نداءه لهم بتنبيههم عن من هداية الآيتين : (۲) ۱ ـ وجوب عبادة الله تعالى، اذ هى علة الحياة كلها . (۳) ٢- وجوب معرفة الله تعالى بأسمائه وصفاته . ٣- تحريم الشرك صغيره وكبيره ظاهره وخفيه . وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَ ومِن مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ (1) أثبت لهم العلم الخاص بهم وهو علمهم بأن الله هو الخالق الرازق المحي المميت. إذا كانوا يعلمون ذلك ويعترفون به كما أنه لما عرفهم بنفسه في السياق إذ قال : الذي خلقكم والذين من قبلكم ... الذي جعل لكم الأرض فراشا الخ فلما عرفوا نهاهم عن اتخاذهم أندادا له يعبدونهم معه ، والحال أنهم يعلمون أنه وحده المستحق للعبادة. (۲) لما روي عنه أنه قال: «يقول الله تعالى : يا ابن آدم لقد خلقت كل شيء من أجلك وخلقتك من أجلي»، أي لعبادته تعالى، وفي القرآن الكريم : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) . (۳) إذ معرفة الله تعالى بأسمائه وصفاته يتوقف عليها خشيته ومحبته لقوله تعالى : إنما يخشى الله من عباده العلماء)، وما يتوقف الواجب عليه فهو واجب عقلاً وشرعاً . (٤) أي ادعوهم لأمرين : الأول ليعينوكم على الإتيان بالمطلوب. والثاني ليحضروا اتيانكم ويشاهدوه فيشهدون لكم بذلك . }