← المكتبة ▭▭ صفحتان
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير - الجزائري 1-5
أبو بكر جابر الجزائري التفاسير
A− A+
33
البقرة وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُو اللَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ) شرح الكلمات : الناس اعبدوا خلقك : لفظ جمع لا مفرد له من لفظه واحده إنسان . : أطيعوا بالإيمان والامتثال للأمر والنهى مع غاية الحب الله والتعظيم . خالقكم ومالك أمركم وإلهكم الحق : أوجدكم من العدم بتقدير عظيم . : تتخذون وقاية تحفظكم من عذاب الله ، وذلك بالإيمان والعمل الصالح بعد ترك الشرك والمعاصى . وطاء للجلوس عليها والنوم فوقها . فراشا بناء : مبنيّة كقبة فوقكم . (٤) الثمرات : جمع ثمرة وهو ما تخرجه الأرض من حبوب وخضر وتخرجه الأشجار من فواكه رزقا لك : قوتا لكم تقتاتون به فتحفظ حياتكم إلى أجلها . (۱) العل: هنا على بابها وهو الترجي والتوقع ولكن بالنظر إلى الناس لا إلى الله تعالى فالناس هم الذين يرجون حصول النجاة لهم، ويتوقعونه بعبادتهم لربهم تعالى وقد تكون لعلّ بمعنى كي التعليلية أي : اعبدوا ربكم كي تدفعوا عذابه ويشهد له قول الشاعر : إذ المعنى كفوا لنكف . وقلتم لنا كفوا الحروب لعلنا نكف ووثقتم لنا كل موثق (۲) جعل هنا بمعنى صَيَّر لأنه ناصب لمفعولين هما الأرض فراشاً، ويكون فعل جعل بمعنى خلق نحو: ما جعل الله من بحيرة . (۳) وتجمع الثمرة على ثمر كشجر، وثمار وتمر كخُشُب. (٤) أنداداً جمع ند بكسر النون بمعنى الكفء والمثيل، والمراد به هنا الشريك الله في عبادته، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : في الصحيح وقد سأله ابن مسعود عن أعظم الذنب أن تجعل الله ندا وهو خلقك ، وقوله صلى الله عليه وسلم : الذي قال : ما شاء الله وشئت. أجعلتني الله ندا، قل ما شاء الله وحده». رواه النسائي وغيره. والند بفتح النون عود يتطيب به وندّ البعير إذا هرب وفر، وندد بفلان تشهره وتسمع به . ۳۲