← المكتبة ▭▭ صفحتان
أوضح التفاسير - ابن الخطيب
ابن الخطيب التفاسير
A− A+
40
يسألونك عن الشهر الحرام الأشهر الحرم هى : ذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ، ورجب قتال فيه أى هل يجوز القتال فيه ؟ (قل قتال فيه كبير من المشركين لكم وصد عن سبيل الله ) منع عن دينه (و) صد أيضاً عن المسجد الحرام وإخراج أهله المؤمنين (منه) وجميع ذلك (أكبر عند الله ) إنماً وأعظم جرماً ؛ من القتال في الأشهر الحرم . فكيف تسألون عن جواز القتال في الأشهر الحرم؟ قال تعالى: الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص» الجزء الثاني كَبِير والفتنة) اى الكفر ، أو الإخراج من مكة ، يَسْعَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرَامِ قِتَالِ فِيهِ قُلْ قِتَالُ فِيهِ كَـ أو العذاب يوم القيامة (أكبر من القتل) ن سَبِيلِ اللَّهِ وَكَفَرْبِيهِ، وَالْمَسْجِدِ الحرام وانتراج وأنكى وأشد حبطت أعمالهم) أي بطلبت أعمالهم الحسنة التي عملوها ؛ لأن الكفر محبط أهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ لسائر الأعمال يسألونك عن الخمر ما حكمها ؟ ولا يزالُونَ يُقْتَتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِن ( انظر آية ٩٠ من سورة المائدة ) (والميسر) القمار (قل فيها أم كبير) وأى استطعوا وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ، قيمت وَهُوَ كَافِرُ ام ! لقد أكرمك الله تعالى أيها الإنسان فأوليك حَبِطَتْ أَعْمَلُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُولَنيك بالعقل المنير؛ فكيف تطفئه بالخمر ؟ ! ووهبك الخير الكثير ؛ فكيف تتلفه بالقمار ؟ وهب أتصبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا أنك كاسب فيه غير خاسر؛ فيم تستحل لنفسك والَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَبِكَ يَرْجُونَ ماليس لك بحق ، وما هو محرم عليك ، وشؤم على عيالك ؟ ! ويدخل في عموم الميسر : حمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورر ما يسمونه باليانصيب ، وكذلك سائر يسئلونك عن الخمرِ وَالْمُبْسِيرِ قُلْ فِيهِمَا ثم كَ المراهنات ، وسباق الخيل ؛ وكل كسب أو ير ومنتفع لِلنَّاسِ خسارة بغير سبب معقول ، ووجه مشروع : فهي أم ! (و) في الخمر والميسر ؛ مع مافيهما كبر مِن نَفْعِهِمَا وَيَسْعَلُونَكَ مَاذَا . وَيَسْعَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُل من أسقام وآنام (منافع) في الظاهر العفو كذلك يبين اللهُ لَكُمُ البَيْتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ) < الدنيا والآخِرَةِ وَيَسْعَلُونَكَ عَنِ اليَمَن قُلْ إصْلاح الناس ألا يربحون في تجارة الخمر ويكسبون في لعب الميسر؟ ! وهو ربع ممقوت ؛ الخسارة منه أكسب ! وكسب حرام ؛ الإفلاس منه أربح ! وهى منافع حقيرة زائلة ؛ بجانب ما يترتب عليها من الآلام والآثام ! فقد أثبت الطب - قديمه وحديثه - ان الإدمان على الخمر : يسبب تلفاً بالكبد ويحول خلاياه الحية إلى ألياف ميتة ؛ كما تؤدى إلى تصلب الشرايين ، وإلى نزيف المخ ، وإلى إفساد الجهاز العصبي ، وضعف المدارك الحسية ! (ويسألونك ماذا ينفقون أى أي شيء ينفقونه ؟ قل العفو) أى الزائد عن نفقتكم وحاجاتكم . أو خير ما تنفقونه : «العفو» عند القدرة « ألا تحبون ان يغفر الله لكم»